الرئيسية   (ذهب)..إذا المال ذهب!

(ذهب)..إذا المال ذهب!

(ذهب)..إذا المال ذهب!

كتب أحمد العمار:

يبقى الذهب وعاءً مهماً ورئيساً لحفظ الثروة، فبالرغم من كل الكوارث والأزمات، ومنها الأزمة التي نمر بها، إلا أن المعدن الأصفر يحتفظ بقيمته كما بريقه، واللافت أن ظروف الحرب لم تستطع أن تقضي على (حب تاريخي) جمع السوريين وهذا المعدن، إذ ما زالوا يشترونه للاكتناز، وإن تذبذبت الأسعار، فالأخيرة والأقدار بيد الله، كما اعتدنا أن نردد دائماً..

تفيد تقديرات أوساط الصاغة في دمشق بأن مدخرات السوريين من المعدن الثمين في السوق المحلية تصل نحو300 طن، وأن 10 بالمائة منها فقط موجودة لدى الصاغة، فيما 90  بالمائة بحوزة المتعاملين، ما يشير إلى تمرس السوريات خلف (مانشيت) عريض يفيد بأن الذهب فعلاً لا قولاً (زينة وخزينة)، مع الإشارة إلى أن التكاليف المعيشية المرهقة أذابت جزءً ليس باليسير من جليد هذه المدخرات.

وإذا كان المعدن النفيس شكّل طيلة عشرات السنين ملاذاً ادخارياً آمناً لبعض الفئات المتوسطة والمحدودة الدخل، فإن ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية لا يمكن أن يبقيه كذلك، سيما ما يصاحب هذا الارتفاع من عواقب ركودية، ولكن ما زال الذهب، حتى هذه الساعة، يتفوق على الاستثمار في العملات والمضاربة في العقارات، وعلى عديد القنوات والأدوات الاستثمارية الأخرى. 

المراقب لحركة الأسواق المحلية هذه الأيام، يلمس بوضوح مدى الركود الذي تعانيه، ولكن ليس كل هذه الركود ناشئ عن الأسباب والمبررات التقليدية، كضعف القوة الشرائية والتضخم وارتفاع الأسعار، بل ثمة تغيرات اجتماعية قادت إلى أخرى اقتصادية، فالكثير من الأرياف لم تعد ترى في الذهب مهراً مناسباً للعروس، حيث استبدلته بالنقد، كما أن هناك تغيرات إنتاجية وبيئية تنعكس على أسواق المعدن النفيس، فقد عزف الفلاحون عن الشراء بسبب الجفاف وتأثر محاصيلهم، ما يجعل من صياغة مشغولات ذهبية بعيارات متدنية مثل عيار 18 أو 14 أو 12 حلاً ممكناً لإنعاش الأسواق.

محلياً..من الأهمية بمكان الاحتفاظ بصناعة ذهب متطورة، فهي تنعش أكثر من

عشر مهن يدوية مرتبطة بمبيع وإنتاج الذهب، كتصنيع القوالب وعدد الصياغة والنقش والتلميع وتركيب الأحجار الكريمة وغيرها، علماً أن القيمة الاقتصادية للذهب تأتي من  قابلية إعادة استخدامه مرة أخرى عبر صهره وإعادة تنقيته.

ويتفق خبراء الاستثمار على أن الذهب يوفر فرصًا أفضل للتنويع مقارنة بالكثير من الأصول البديلة، حيث بينت الدراسات المستقلة أنه حينما يلحق الفشل بالأصول البديلة، وأساليب التنويع التقليدية خلال الأوقات التي تعاني فيها الأسواق من الضغوط وعدم الاستقرار، يكفي أن تتضمن المحفظة الاستثمارية ذهباً ليتحسن أداؤها على نحو واضح.

 




عدد المشاهدات: 831

(ذهب)..إذا المال ذهب!

 
 0 تعليق, بتاريخ: 2018-02-20

إدارة التغيير

 
 0 تعليق, بتاريخ: 2018-02-14

مدينة الاقتصاد (الأشهب)..!!

 
 0 تعليق, بتاريخ: 2018-02-19

ضوابط ممارسة العمل الإعلاني

 
 0 تعليق, بتاريخ: 2018-02-12



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى