الرئيسية   الوكالات الإعلانية و ميزانية الإعلان

الوكالات الإعلانية و ميزانية الإعلان

لا تخرج الأفكار الإعلانية بسهولة كما يراها المستهلك، وإنما خلفها عمل كثير، وتبدأ بمسؤولي التخطيط الاستراتيجي والدراسات التسويقية، الذين يقيمون السوق وإمكانيات العمل، مروراً بالمخرجين الفنيين وكتاب النصوص الذين يضعون أفكاراً للإعلان، وعندها يبدأ عمل المصممين على التصميم وفق أفكار مدروسة لتنفيذ و إعداد طريقة الإعلان التي تم الاتفاق عليها، وعند انتهاء التصميم يتم العرض على العميل (الشركة أو المؤسسة) لأخذ الموافقة عليه، أو إجراء التعديلات إن وجدت، أو حتى البحث عن أفكار أخرى إن لم ترق للمعلن، وكل هذه الأمور يقوم بها مختصون يتقاضون مبالغ معينة، وشركات تنفذ ذلك مقابل عمولات أو نسب متفق عليها، فالإنفاق الإعلاني يختلف من شركة إلى أخرى كل حسب حجم الشركة وأهميتها وأسلوب طرحها للإعلان .

المرحلة التي يكون بها المنتج ضمن دورة حياته الطبيعية تحتاج إلى خطة إعلانية سنوية محددة، أما  إذا ما كان في مرحلة التقديم والضرورة  فإنه يحتاج ميزانية أكبر ، ربما تكون خارج الخطة السنوية بهدف التعريف بالمنتج، أو التأكيد عليه  وخلق الإدراك والطلب عليه في السوق، وعلى العكس، إذا ما كان في مرحلة لاحقة من دورة حياته، فميزانية الإعلان في الشركات تكون مختلفة من شركة إلى أخرى  وموزعة على مدار العام، ولابد من صرفها على الوجه المناسب.

 و الجدير بالذكر أن موضوع الإعلان ومكانه وزمانه  له أهمية في تحديد ثمن السعر لكل عرض إعلاني، فكلما كان المكان أفضل، كلما زاد السعرK وكذلك كلما كان وقت العرض أفضل. حيث يتوقع أن تزيد نسبة المشاهدة الجماهيرية، ( وقت الذروة ), كما أن  تكرار الإعلان أمر ضروري، إذ كلما تطلب الأمر إعادة بث أو عرض الإعلان في وسائل الإعلان المختلفة كلما استوجب زيادة ميزانية الإعلان للإيفاء بمتطلبات ذلك التكرار في الإعلان.  فطبيعة المنتج الذي يتم تسويقه إلى المستهلك تحدد مبلغ الإنفاق الإعلاني، والسلع التي تمتاز بالطلب الواسع عليها والتي تسمى بسله سهلة المنال تحتاج إلى كثافة ترويجية لكثرة المنافسين في السوق، وهذا ما ينعكس طرداً على حجم ميزانية الإعلان.

تعتمد الوكالات في استمراريتها على عدد العملاء الكبار (الشركات الكبرى)الذين يتولون عقود إعلاناتها السنوية، وكل وكالة تحتاج لعميل كبير واحد على الأقل  بميزانية إعلانية كبيرة،  ليدر  بذلك الدخل على الوكالة، فتغطي تكاليف تشغيلها الكبيرة، حيث تحصل الوكالة الإعلانية على نسبة تتراوح من 10 إلى  20 بالمائة من أجور الإعلان التي تنشره في وسائل الإعلان لصالح الشركات المعلنة، لأن وسائل الإعلان مثل الصحف والمجلات والتلفزيون أو الإذاعة تعطي الوكالات الإعلانية أسعاراً اقل من الأسعار التي تعطيها للمعلن بشكل مباشر، و ذلك من خلال حسومات خاصة، أو نشرات إعلانية بديلة، لتشجيعها على استقطاب الشركات الكبرى، فالحصة السوقية البيعية والتسويقية التي تمتلكها المؤسسات أو الشركات تعتمد على مدى الانتشار في السوق أو السعي للانتشار وفتح أسواق جديدة، و كلما كانت الحصة السوقية كبيرة فإنها تحتاج إلى إنفاق كبير في مجال الإعلان للبقاء في السوق بشكل تنافسي. 

وأيا كان لا بد من الاعتراف أن النشاط التسويقي والإعلاني لهما  المرتبة الأولى من بين الأنشطة الأخرى في الشركات الصناعية والتجارية، وإن مهمة القيام بهذه المهام  لا يقع على عاتق إدارة التسويق والإعلان وحدهما، بل على  الإدارات الأخرى في أي شركة حتى و إن لم يكن عملها  تسويقي، لأن الارتقاء بالعمل المؤسساتي يجب أن يكون متكامل بين كافة الإدارات للوصول إلى الغاية والهدف، وهو نجاح واستمرار  بقاء المنتج في السوق بشكله القوي المعروف .                

                                                                                                                                                                                                صادق إبراهيم

01/11/2018



عدد المشاهدات: 24



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى