الرئيسية   حلب..عامان عمر الانتصار

حلب..عامان عمر الانتصار

حلب الشهباء..المدينة الصامدة صمود الأساطير بشعبها الأبي، الذي وقف إلى جانب جيشنا الباسل و قواتنا المسلحة ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة التي عاثت في المدينة الشهباء قتلاً و تدميراً.

حلب..عصب الاقتصاد السوري و شريان الحياة في جسد التنمية الوطنية، تتعلق بها أوداج كل من كان للوطن عاشقاً، و فاضت في صدره مشاعر الحماسة لإعادة بنائها بعد أن نفضت عنها غبار القهر و تحررت من نير الإرهاب الذي ضرب مفاصل الحياة فيها.

و لأن حلب في العيون..و أهلها قابعون في القلوب، توجهت أنظار الحكومة السورية إليها بمزيد من الاهتمام و الرعاية، لإعادة نهضة هذه المدينة الخالدة.

في الذكرى الثانية لأيقونة الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري على الإرهاب في حلب ترتسم في أفق الغد القريب أكاليل الغار معلنة نصراً مؤزراً على امتداد الوطن، فملحمة الشهباء دخلت تاريخ الحروب الوطنية وتربعت على عرش ذهبي، معلنة حلقات لا تنتهي من ملاحم عسكرية بطولية رسمها بواسل الجيش على امتداد الجغرافية السورية من دير الزور وحمص والغوطتين إلى حوران والقنيطرة.

مدينة حلب المنتصرة بدماء الشهداء وبطولات الجرحى وصمود أهلها أحبطت مشروع الأعداء وقطعت شرايين التقسيم ورسمت بعزيمة جيشها وصبر أبنائها طريق المجد والتحرير فكان انتصار الشهباء تحولاً استراتيجياً في الحرب على الإرهاب وضربة قاصمة للمشروع الإرهابي وداعميه.

قبل عامين من اليوم جاء تحرير مدينة حلب ودحر التنظيمات الإرهابية كخطوة مهمة لإحباط مشروع خططت له ونفذته أنظمة إقليمية وخليجية تدور في فلك كيان العدو الإسرائيلي وتضع نفسها في خدمة مخططات الولايات المتحدة لتقسيم المنطقة وترسيخ آليات نهبها عبر الصراعات والحروب العدوانية التي تنفذها بالنيابة عنها تنظيمات إرهابية صنعتها في أروقة أجهزة استخباراتها ودعمتها بالمال والسلاح والمرتزقة.

المعارك التي خاضها الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الحليفة والتي أفضت إلى تحرير المناطق والأحياء في مدينة حلب وريفها جاءت تتويجا لإنجازات سطرها الجيش في مسيرة حربه على الإرهاب محطتها الأولى كانت فك الحصار عن سجن حلب المركزي في أيار 2014 بعد صمود أسطوري لحامية السجن استمر قرابة عام ونصف العام وهو إنجاز مهم على اتجاه تحرير المدينة لقربه منها نحو 10 كم وموقعه قرب مدخلها الشمالي والسيطرة ناريا على شريان إمداد رئيسي للإرهابيين بالمال والسلاح والإرهابيين من الأراضي التركية.

وبتحرير السجن والمنطقة المحيطة به تمكن الجيش من طرد الإرهابيين من شمال حلب لتصبح مداخل المدينة تحت السيطرة الكاملة ولم يتبق خيار للإرهابيين غير الانكفاء والتقوقع في جماعات متفرقة متقطعة الأوصال داخل بعض أحياء المدينة من دون محاور تسلل وإمداد خارج نطاق جغرافي ضيق.

العمليات العسكرية التي بدأها الجيش لتطهير الأحياء الشرقية للمدينة مهدت لها السيطرة على شمال وشمال غرب المدينة مثل حيي الليرمون وبني زيد وقطع طريق الإمداد عبر منطقة الكاستيلو وصولاً إلى استعادة مشفى الكندي في الـ 2 من تشرين الاول من عام 2016 حيث مثل مرحلة فاصلة وحاسمة لإعلان المدينة خالية من الإرهاب، وبتكتيكات تتناسب وطبيعة الأحياء السكنية حفاظاً على حياة المدنيين تسارعت العمليات العسكرية وبدأت تكر سبحة الأحياء المحررة وسط انكسارات وتخبط للمجموعات الإرهابية إلى أن تم إعلان المدينة خالية من الإرهاب في الـثاني و العشرين من كانون الأول من العام نفسه، لتؤكد سورية مجدداً أنها قادرة على إحباط كل المخططات العدوانية التي تستهدفها، وبأن مشروع صانعي الإرهاب ورعاته لن يمر من وطن الأبجدية الأولى.


24/12/2018



عدد المشاهدات: 24



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى