الرئيسية   الإعلام في مواجهة الشائعات

الإعلام في مواجهة الشائعات

للإعلام وظائف وأدوار كثيرة، إلا أن الوظيفة الأهم هي الحفاظ على الأمن المجتمعي والمحلي من التفتت والانقسام، من خلال محاربة الشائعات والدعايات السلبية والمخلة بالأمن والنظام الاجتماعي و الاقتصادي والتكوين العام للبلاد, لأن الشائعات في مجتمعاتنا سريعة الانتشار ومن واجب الإعلام التصدي لها والقضاء على المخاطر التي تهدد النسيج المجتمعي بكافة أطيافه في كل الأوقات.

إن المستفيدين من هذه الشائعات يحاولون وبشكل دائم في كل مكان وزمان، وبدون كلل أو ملل العمل على زعزعة الثقة وبث روح التفرقة والخلافات وصولاً إلى إضعاف الروح المعنوية، ليصبح أفراد المجتمع بحالة من التمزق النفسي والفكري والمعنوي، وكل ذلك يساعد على تدمير الإنسان الذي هو أصل المجتمع من الداخل.

ومن هنا يأتي دور وسائل الإعلام المختلفة من خلال تتبع الأحداث والتطورات على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، ومدى تأثيرها وارتباطها مع الوضع الداخلي و نسبة التأثير فيه, لينقل الإعلام الحقائق كما هي بعيداً عن المؤامرات والشائعات، لرفع الروح المعنوية، وتأكيد الانتماء الوطني، والتصدي لوسائل الإعلام المعادية، من خلال العمل على التأثير على الروح المعنوية للمواطن، وشن حملات نفسية مدروسة مضادة، وإقناع المواطن ببطلان دعاية الأعداء والمستفيدين من هذه الإشاعات، والتركيز على تصوير الواقع ونقل الحقائق بشكل مكثف، ونقل الصورة الحقيقية عما يدور من حولنا ومدى تأثيره علينا، ونقل الصورة الحقيقية للعدو من خلال تفعيل الصفحات والمواقع الإلكترونية الوطنية، باعتبارها احد أهم أشكال الإعلام الجديد المؤثر في مواجهة التأثيرات الخارجية في وقتنا الحال، حيث تساهم في عرض الحقائق المتعلقة بمختلف القضايا أمام المجتمع الداخلي والخارجي، لتوضيح الصورة بالشكل الأمثل.

إن تحقيق الأمن الوطني واجب وهدف يجب أن يسعى إليه الإعلام الوطني، من خلال تكثيف نشر الحقائق، وفضح جرائم وأهداف العدو ودحض شائعاته، ليكون لهذا الإعلام دوراً واضحاً وفعالاً في رفع معنويات المواطن على كافة الأصعدة، ونشر الصورة الإعلامية الحقيقية لهزم العدو والاهتمام بالبرامج الحوارية، وتعميق الشعور بالوطنية، واعتماد متحدثين ومحاورين موثوقين من قبل الحكومة والمنظمات الأهلية، لنقل هذه الحقائق بمهنية عالية ومصداقية، بعيداً عن المزاودات والمبالغات للوصول إلى عقل المواطن وتفكيره.

صادق إبراهيم

11/07/2019

 



عدد المشاهدات: 36



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى