الرئيسية   أربعون يوماً..على رحيل فنان الشعب رفيق سبيعي..

الأدب والإعــــــــلان

الأدب والإعــــــــلان

كان ومازال الأدب وسيلة في التواصل الراقي بين الناس أفراد وشعوب وأساس في بناء الثقافة والحضارة العالمية، والأدب يمثل مرآة لدرجة وعي الناس في مرحلة من المراحل ويشكل أيضاً جزء من حضارتهم ويعبر عن طموحاتهم واحتياجاتهم.

وتعتبر الرواية والشعر والفنون من أصناف الأدب والثقافة شكلت مهماز للمعرفة الخاصة لكل شعب، ويعتبر الأدباء سفراء لبلادهم وشعبهم من خلال كتاباتهم عن طبيعة وثقافة بلادهم أرضاً وناساً بل كان ذلك خير إعلان راقياً وجذاباً.

فالشاعر الكبير نزار قباني كرّس دمشق الياسمين ورائحة الجوري الدمشق وسوق الحميدية والحرير السوري عاصمة للعشق والسلام.

وعرفنا من كتاب كثر ديموغرافية لم نعرفها عن كل بلد، فالروائي الكبير حنا مينا روى لنا عن أماكن لم نزرها بعد كلواء اسكندرون وخليجها ومعاناة السوريين من الاحتلال العثماين ونزوحهم عن مدنها وقراها إلى حلب واللاذقية ونضالهم ضد الاحتلال الفرنسي.

وكذلك الروائي المصري الكبير الحائز على جائزة نوبل للأدب نجيب محفوظ في ثلاثيته الشهيرة بين القصرين وزقاق المدق والسكرية مرآة لطبيعة معاش الناس في حواري أسواق القاهرة القديمة في الحسين وسوق الخليلي.

تعرفنا على عادات وتقاليد الشعوب من خلال كتاب كبار مثل مكسيم غوكري وتولتسوي وتشيخوف الذين تحدثوا عن طبيعة الشعب الروسي وحياته وثقافته ومعاناته ونضاله، وكان لأدباء عصر النهضة والأنوار الأوروبية دور في تحريض البشرية لبناء مجتمع الحرية والمساواة، والأدب الأمريكي اللاتيني وكتابه المعاصرين مثل الحائز على جائزة نوبل غابرييل غارسيا ماركيز من كولومبيا وماريو بارجاس يوسا من البيرو وخوليو كورتاثر من الأرجنتين وكارلوس فوينتس من المكسيك والتي اتسمت ابداعاتهم بالجرأة والزخرفة والتنميق، وطُبعت بقلق رائع مع نوع من الجنون حيث أطلقت هذه الحركة الأدبية العنان لحرية الخيال.

والقائمة تطول للأدباء والشعراء والفنانون من رسامين ومطربين وممثلين الذين كانوا خير مداد لمعرفة الذات ، والسؤال هل يمكن لأي مؤسسة إعلانية أن تستفيد من ذلك خاصة أن مؤسسات إعلانية عالمية استفادت من روائع الأدب وأبطالها مثل شخصية سن وايت (بياض الثلج) وفينوس (آلهة الجمال في الأساطير الإغريقية) في الترويج لماركات عالمية؟؟؟

ومثال على ذلك المنافسة بين شركتي (بيبسي كولا وكوكا كولا) في أفغانستان، بعد انسحاب الاتحاد السوفييتي من أفغانستان حيث تفوقت بيبسي كولا على كوكا كولا وبعد دراسة معمقة نفسية واجتماعية وثقافية من شركة كوكا كولا اكتشفت أن المستهلك الأفغاني لديه كراهية من اللون الأحمر ولذلك تم تغيير لون زجاجة كوكا كولا إلى لون آخر فقط في أفغانستان وأنجزت دعاية استلهمت من قصة شعبية أفغانية وبطلها للترويج لزجاجة بحلتها الجديدة وهكذا حققت الشركة الحضور المنافس.

 

ميلاز مقداد



عدد المشاهدات: 285

التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]




اقرأ أيضاً:


  • أربعون يوماً..على رحيل فنان الشعب رفيق سبيعي..
    أربعون يوماً..على رحيل فنان الشعب رفيق سبيعي..
  • مشروع دراسة لحملة إعلانية وإعلامية لترشيد استهلاك المياه
    مشروع دراسة لحملة إعلانية وإعلامية لترشيد استهلاك المياه
  • نبع عين الفيجة
    نبع عين الفيجة
  • خصائص الإعلان الإذاعي
    خصائص الإعلان الإذاعي
  • رحيل ابن الأصل  الفنـــان ملحم بركـــــات
    رحيل ابن الأصل الفنـــان ملحم بركـــــات
  • أنواع الإعلان التلفزيوني
    أنواع الإعلان التلفزيوني
  • القيادة والإدارة
    القيادة والإدارة
  • تقليد المنتجات والخدمات الجزء الثاني
    تقليد المنتجات والخدمات الجزء الثاني
  • تقليد المنتجات والخدمات
    تقليد المنتجات والخدمات
  • وصــــــــف ســــوريـــــــــا
    وصــــــــف ســــوريـــــــــا
  • الأدب والإعــــــــلان
    الأدب والإعــــــــلان
  • هل عرف العرب الإعلان قديما؟
    هل عرف العرب الإعلان قديما؟
  • المواصفات المطلوبة لترويج الدعاية والإعلان
    المواصفات المطلوبة لترويج الدعاية والإعلان
  • حصتا السلعة من الصوت والسوق
    حصتا السلعة من الصوت والسوق
  • المفهوم الحديث للتسويق
    المفهوم الحديث للتسويق
  • أهداف الحملة الإعلانية
    أهداف الحملة الإعلانية
  • المعلنون يتساءلون: أين وكيف ولمن نعلن ..؟!
    المعلنون يتساءلون: أين وكيف ولمن نعلن ..؟!
  • منتجات (حلال) في الإعلان
    منتجات (حلال) في الإعلان
  • تطور مفهوم التسويق
    تطور مفهوم التسويق
  • مدير التسويق الناجح
    مدير التسويق الناجح


للأعلى