الرئيسية   ما أقبح الفقر!! وما أجمل الفقراء!!

ما أقبح الفقر!! وما أجمل الفقراء!!

يعرف الفقر لغة بأنه الحاجة والعوز. واصطلاحاً هو عدم القدرة على الحصول على احتياجات الحياة الأساسية، كالسكن والطعام والملبس والتعليم والصحة وغير ذلك.

آثار الفقر:

للفقر آثارر ونتائج متعددة، أهمها :

المشاكل الأسرية، وانهيار المجتمع، وانتشار الرذيلة والانحراف، والأمراض النفسية والجسدية، وارتكاب الجرائم، والاعتداء على حقوق الآخرين، وارتفاع نسبة الأمية والتخلف .

أسباب الفقر :

للفقر أسباب داخلية وأسباب خارجية :

الأسباب الداخلية : تتمثل بالنظام الاقتصادي و السياسي السائد في المجتمع، وانعدام الأمن أو اضطرابه، والحروب الأهلية، وطبيعة هذا المجتمع ومدى تطوره البشري والحضاري، ومدى الاستفادة من ثرواته والعمل على تنميتها.

الأسباب الخارجية : تتمثل بالحروب والاستعمار والصراعات الدولية، التي تساهم في عدم تطوير البلدان، و استغلال ثروات الدول الفقيرة ونهبها، وسوء توزيع المساعدات الدولية بين هذه البلدان.

هذا بالإضافة إلى أسباب أخرى تتمثل بالإنسان نفسه والمجتمع، كالاتكال على الغير، وعدم التكافل الاجتماعي، والبطالة، وسوء توزيع الثروة، والتقاعس عن العمل.

علاج الفقر :

للفقر أكثر من علاج حسب أسبابه وأهمها : الحث على العمل وعدم الاتكال على الآخرين، وإيجاد صور للتكافل الاجتماعي، ومكافحة الغش والقمار، وتنمية المشاريع، والاعتماد على الذات.

الفقر أكبر من أن نتحدث عنه في سطور قليلة، فهو مؤلم للفقير وأهله، لأنه عالم لا نستطيع أن نتخيل ما يحدث فيه من حزن لقلوب نقية، يتمنون صغائر الأمور التي لا تعني للكثير شيء، فالفقير لا يملك إلا الأحلام وعزة النفس, ولا نستطيع أن نقول أن المال ليس كل شيء، فهو بالنسبة للفقير  كنز عظيم يبحث عنه كل يوم، وكذلك ليست السعادة قناعة موجودة عند الفقراء يبحث عنها الأغنياء, فالحياة معادلة صعبة يجب أن يتداخل فيها المال مع القناعات. فما ابتسامة الفقير التي نراها إلا غصة في داخله تعكس واقع مجتمع مؤلم يعبر عنها بعزة نفسه وكرامته، حتى لا يمد يده للآخرين. 

ليس الفقر هو الجوع  فقط، بل يكون الفقر  في بعض المجتمعات مدعاة لاستغلال الفقير و قتل الحب في نفسه، وزرع البغضاء فيها، دون الإدراك بأن الفقر ليس عيباً.

كم من إنسان يسكن القصور ويعيش مهموماً محزوناً، وكم مسكين وفقير يعيش في أبسط البيوت و يقتات أدنى مراتب العيش ولكنه سعيد مسرور بحياته، هذه هي المعادلة الصعبة التي تحدثنا عنها، فربما لو عرف سعادة الفقير  أهل الثراء في مواقف معينة وبساطة الأمنيات لتقاتلوا عليها, فالعيب هو فقر الأخلاق وضياع القيم,أي أن الفقر ليس عائقاً أمام السعادة، والغنى ليس سبباً لها. فالسعادة الحقيقية تصنعها الأشياء البسيطة والنفوس الراضية.

فإلى متى سنرى الثياب الرثة والأحذية المتهرئة والوجوه الشاحبة؟؟

ألا يوجد عالم نستطيع النجاة فيه من هذا الحال؟؟

أم أن الأمر سيستمر إلى مالا نهاية؟؟

الفقر قضية خطيرة جداً نشأت من رحم المعاناة، وهي مستمرة في ازدياد منذ أن وجدت البشرية وحتى يومنا هذا. و القناعة وحدها تبرز كنزاً لا يقدر  بثمن.  فما أقبح الفقر !! وما أجمل الفقراء!!

إسماعيل شاهين

09/04/2019

 

 



عدد المشاهدات: 44



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى