الرئيسية   القريا

القريا

 تحتل القرية من الناحية الإستراتيجية موقعاً مميزاً إلى الشمال الشرقي من قلعة بصرى، وعلى بعد كيلومترات من الطريق الذي يصلها بقلعة صلخد.

تشكل أرضها امتداداً لسهل حوران الخصيب حتى أقدام الجبل الغربية، تحتل موقع مهم ومناخ جميل معتدل جذب إليها العديد من السكان ودفعهم للتوطن بها.

تتمتع بأرض خصبة صالحة للزراعة وتربة بركانية حمراء، صالحة لزراعة الحبوب وأشجار الفاكهة والكرمة والزيتون.

و بجمال طبيعتها وسهولها الممتدة على مساحات واسعة، وهي معروفة بآثارها المتعاقبة منذ عصور ما قبل التاريخ، فقد سكنها الأمويين والكنعانيون والأنباط، خاصة أثار الفترتين الرومانية والإسلامية.

 من أهم المعالم الأثرية :  

 أجزاء من قناة مياه بطول 50 كم تعود إلى الفترتين الرومانية والإسلامية، كانت تنقل مياه الشرب من نبع تل قليب في جبل العرب، والواقع إلى الشرق من بلدة الكفر، وصولاً إلى مدينة بصرى الشام في درعا، حيث تمت الاستفادة من مياه القناة في مكان يبعد 15 كيلومتراً عن بصرى.

 وأنشئت هناك (بركة ماء) تعود إلى الفترة الأموية، حيث قامت البعثة الفرنسية السورية المشتركة برئاسة البروفيسور جان ماري خلال الأعوام الماضية، بالكشف عن تلك الأجزاء من قناة المياه وعن برك التجميع، التي كانت تستخدم لمياه الشرب، ويشير أقدم نقش كتابي إلى قيام الإمبراطور جوسيتان بترميمها، وهناك نص مترجم في ذلك يقول : ( هذا المعبد المبني من قبل موشقارات وابن الملك من أجل ذو الشراة إله رب إيل ملك بلاد الأنباط الذي عمل على إحياء وإنقاذ شعبه خلال العام العشرين من حكم سيدنا رب إيل الملك )، وهذا النقش تم عرضه مع مجموعة من القطع الأثرية الأخرى في معهد العالم العربي في باريس بين عامي 1995-2001، يدل بشكل واضح على ترابط ازدهار منطقة جنوب سورية بالعرب والأنباط، حيث كانت بصرى مركز الأنباط الرئيسي في سورية، مشيراً إلى أن بركة جميلة ومسورة كانت موجودة في البلدة، وتعود فترة بنائها إلى عام 295 ميلادية، إلا أنها تعرضت للردم وطمس معالمها.

 حول أهمية الموقع الجغرافي :

إن وجود مرتفع جبل العرب مقابل فتحة مرج ابن عامر سمح بوصول المؤثرات البحرية والتي تسقط حمولتها في هذا الجبل المسكون منذ عشرة آلاف عام قبل الميلاد وقد سكن من قبل الاموريين والكنعانيين والأنباط وموقع القريا بين الأطراف الشرقية لسهل حوران وأقدام الجبل الغربية على مقربة من ينابيع شحيحة نبع نمرة القريا ونبع حزحز وشرقها ينابيع أغزر (السخنة والباردة والحريشة) ولا نعرف من نقل مياه هذه الينابيع الثلاثة إلى القريا بواسطة قناة مصنوعة من حجر البازلت المدفون على شكل الحرف اللاتيني.

 أهم معالم القريا المعاصرة صرح الثورة السورية الكبرى الذي دشن عام 2010 وفيه سجل بأسماء شهدائها من مختلف مناطق سورية يضم الصرح رفات القائد العام للثورة المغفور له سلطان الأطرش، ومتحف الثورة الغني بتراث رجالاتها، خاصة البيارق التي قاتل الثوار تحتها وما كسبوه خلال ملاحم نصرهم في معارك الكفر والمزرعة والسويداء من أسلحة وعتاد، إضافة إلى مكتبة وقاعة عرض ومسرح.

هنادي بركات

27/10/2019



عدد المشاهدات: 606



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى