الرئيسية   الثقافة الاجتماعيّة..

الثقافة الاجتماعيّة..

الثقافة : هي كل ما يشمل المعرفة، والعقائد، والفن، والأخلاق، والقانون، والمعارف، وكل القدرات، والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان باعتباره عضواً في مجتمع ما .

أما الثقافة الاجتماعية : فهي مجموعة من الصفات والقِيَم الاجتماعية التي تؤثر في الفرد منذ ولادته، عن طريق مجموعة من النظم العقائدية والسلوكية للمجتمع، لذلك يهتم الكثير من الناس بأن يكونوا مثقفين وملمين بكافة مجالات الحياة، فالثقافة بشكل عام هي الأمور التي تجعل الإنسان قادراً على بناء فكر وروح معطاءة، تدفعه للتحرك نحو الحياة ومواجهة كافة الأمور بالشكل العقلاني والصحيح، حيث إنّها مجموعة متكاملة من الآداب، والعلوم، والفنون، و العقائد التي  تدور في المجتمع من عادات وتقاليد وعلوم ودراسات، فأصل الثقافة الاجتماعيّة هي نتاج المجتمع نفسه، من خلال ما يقومون به ويفكرون به، فلا أحد يستطيع أن يغير ثقافة المجتمع بوقت قصير لأنها متوارثة عبر الآباء والأجداد ؛ لأن الثقافة الاجتماعية جزء من العادات والتقاليد التي يتمتع بها المجتمع، الذي يتكون من مكونين رئيسيين وهما : الدولة والمواطنين.

والدولة هي رأس المجتمع، ولا بد من أن تقوم الدولة بإصلاح نفسها، ثم محاولة التأثير على المجتمع، وتخليصه من الثقافات غير الملائمة لهذا العصر، من خلال عرض وسائل تعليمية حديثة ملائمة للجيل الجديد تحثهم على الإصلاح، وكذلك من خلال الاهتمام التربوي والتعليمي لإعلاء مستوى الثقافة العامة، وبالتالي تحسين مستوى الثقافة الاجتماعية.

للثقافة الاجتماعية علاقة مباشرة بالأخلاق، وذلك من خلال العادات و التقاليد القائمة على  بالأساس على الفضيلة والصلاح والابتعاد عن الرذائل والفساد الأخلاقي، والذي يؤدي إلى تدمير المجتمع، فالأخلاق التي تتكون منها الثقافة الاجتماعية لها دور أساسي في تحديد مكانة المجتمع وازدهاره ومدى تقدّمه، فإن كانت الثقافة السائدة ذات مستوى مرموق، فإنها حتماً ستنتج أفراداً ذوي أخلاق عالية وفعالين في المجتمع، والعكس سيؤدي إلى زيادة الفشل وتفشي الجريمة بالمجتمع.

للثقافة دور طليعي في تحديد مفاهيم الإنسان، ومداركه العقلية، وأسلوب ونمط حياته، فارتباط الثقافة بالعلوم الاجتماعية ارتباطاً وثيقاً، و إذا أدركنا معنى الثقافة في مفهومه الواسع وارتباطه الوثيق بأساليب الفكر، والحياة، والمجتمع، سنلاحظ ذلك الارتباط الكبير بين الثقافة والمجتمع الذي يعد من صلب اهتمامات العلوم الاجتماعية، حيث إن مفهوم الثقافة تأثر بمراحل قطعها الفكر، وخاصة في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية، و أصبح من الضروري إعادة النظر بالعديد من المفاهيم في مجال العلوم الاجتماعية، والتي تحدد ركائز مجتمع معين، و تختلف من بيئة إلى أخرى وذلك بالابتعاد عن العادات والتقاليد البالية، التي من شأنها إبقاء المجتمع متخلف وتساهم في ضعضعة بنائه، فالثقافة ظاهرة اجتماعية لها مجموعة من الخصائص، خارجة عن شعور الفرد و مشيئة، ولها صفة الإلزام والقهر، وهي من الصفات والقيم الاجتماعية تربط الفرد لا شعورياً وسلوكه بأسلوب حياة الوسط الذي وجد فيه، و يختلف عن الطابع الذي نجده في مجتمع آخر.

و أخيراً..إن اللغة، والمعتقدات، والفن، والدين، وغيرها، هي معالم واضحة لتحديد نمط هذه الثقافة، و التي تؤثر على سلوك الأفراد، وتميز ثقافة معيّنة عن أخرى، ولهذا فإن مفهوم الثقافة يدل على مفهوم الحياة في كل مجتمع، فتعبر بذلك الثقافة في المجتمع عن نفسها من خلال منتجات حضاريّة سواء كانت في الطعام، أو في الغذاء أو الفن أو الطراز العمراني لكل مجتمع، وإن فسادها يسبب انتشار الفساد وتفشيه في كافة أرجاء المجتمع .

صادق إبراهيم

20/12/2018

 



عدد المشاهدات: 861



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]