الرئيسية   الأساطير الشعبية الروسية بين التاريخ و الفن

الأساطير الشعبية الروسية بين التاريخ و الفن

تعود أكثر الأساطير شعبية لظهور الماتريوشكا في روسيا إلى تسعينات القرن التاسع عشر، حين اخترع الروسي فلاديميرز فيوزدوتشكن شكل الماتريوشكا الروسية، و قد زخرفها الفنان المحترف سيرغي ماليوتين.

و هناك فرضية أخرى تقول : أن الماتريوشكا الروسية معمولة على غرار دمى خشبية يابانية، إلا أن مذكرات فلاديمير زفيوزدتشكن تقول : أنه لم يسبق له رؤية لعب يابانية مزخرفة، و أن ذلك يرجع إلى صناعة بيض عيد الفصح في الأعياد الروسية.

و الدمية عبارة عن دمية تتضمن عدة دمى أخرى بأحجام متناقصة، بحيث أن الأكبر تحوي الأصغر منها و هكذا، و تصنع الدمية عادة يدوياً من الخشب، مثل خشب الزيزفون أو خشب الصندل، و يختلف طرازها حسب الصانع، لكنها عادة تمثل امرأة ريفية روسية باللباس التقليدي  سارفان، يبدأ الصانع برسم ملامح الوجه للدمية قبل التلوين، و ترسم ملامح المرأة و بناتها اللاتي يشبهنها، و غالباً ما يغطى الرأس باللون الأحمر، إلا أنه يمكن أن يكون هناك تنوعاً في الألوان.

و يعتقد الباحثين أن الماتريوشكا هي صنم وثني على شكل امرأة كان الصقالية القدامى يعبدونه، و كان هذا الصنم مصنوعاً من الخشب و في داخله صنم صغير يمثل حفيد المرأة،

وقد عرضت نماذج الدمى الروسية في متحف باريس العالمي، حيث أحرزت الميدالية البرونزية، مما شجع الفنانين و الحرفيين الروسيين على صنعها بشتى في أنحاء روسيا.

و اشتهر معمل في مدينة سيميونوف بصناعة هذه  الدمى التي اكتسبت شكلها الحالي المعروف في العالم كله عام 1922، و يتراوح عدد الدمى داخل الماتريوشكا من 2 إلى 5 و عرضت أكبر دمية تتألف من 72 دمية غير منفصلة.

يتم إعداد الخشب في فصل الربيع ليجفف طيلة سنة أو سنتين، و يتعرض كل قالب لأكثر من عشر عمليات حيث يتم صنع أصغر دمية أولاً ثم الأكبر فالأكبر ..

وفي ختام العملية يتم طلاء كل دمية بالورنيش، ثم يبدأ الفنان بزخرفتها مستعملاً الأصباغ الزيتية و المائية، و قد جرت العادة أن ترسم المرأة مرتدية لباساً قومياً روسياً على سطح الماتريوشكا، و تنوعت فيما بعد حتى شملت مناظر طبيعية من روسيا، و شخصيات اسطورية إلى جانب أفراد العائلة من أب و أم مرتدية لباساً قومياً أيضاً.

وهناك دمى تتصف بالفكاهة و السخرية ترسم عليها شخصيات سياسية، تعد انحرافاً عن النهج القديم التقليدي، و الذي حصر المرأة بهذه الدمى دوناً عن الرجل.

22/09/2019



عدد المشاهدات: 398



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى