الرئيسية   تقدير الكفاءة الوظيفية

تقدير الكفاءة الوظيفية

تقدير الكفاءة الوظيفية

كيف تحافظ على الموظفين الذين يحافظون على أعمالك؟؟

من أكثر مهام الإدارة بداهة هي أن يركز المدير على الاحتفاظ بأفضل العاملين لديه، ولاسيما هؤلاء الذين تقوم على أكتافهم المؤسسة أو الشركة، وهؤلاء الذين يتمتعون بمواهب خاصة لا يسهل تعويضها.

ويمكن حصر الممارسات الإدارية التي يمكن الاعتماد عليها للإبقاء على أفضل العاملين في أربعة مجالات أو مفاتيح، توازي المراحل الأربعة التي تمر فيها دورة الحياة العملية لأي موظف في أي مؤسسة وهي:

1 – تكوين مؤسسة يتمنى الجميع العمل بها: بمعنى تطوير بيئة عمل جاذبه، تكون مثالاً يحتذى به، بحيث يتداول الناس اسم المؤسسة وتصبح معروفه كاختيار أول أو مفصل لكل من يبحث عن فرصة عمل.

2 – اختيار الشخص المناسب في المقام الأول: بمعنى أن يقوم مسؤولو التوظيف بتحديد المواهب المطلوب هاو المرغوبة بدقة، وإجراء الاختبارات والمقابلات الضرورية لوضع الموظف المناسب في المكان المناسب، فتكون النتيجة توفر عماله قادرة على تنفيذ خطط العمل بنجاح.

3 – الانطلاقة القوية والحماسية السريعة: بمعنى دمج العناصر الجديدة مع الموظفين السابقين ليشعر المستجدين بالانتماء، وأنهم على مستوى المسؤولية، ويواجهون التحديات التي تنتظرهم بعزم وثقة.

4 – توفير القيادة والتوجيه والرقابة لضمان الالتزام: بمعنى أن يتأكد المدير المباشر للموظف الجديد من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، و أن الأهداف المطلوبة منه واضحة، و أن يزود الموظف الجديد بإفادة مرتدة عن أداءه مع توفير الوسائل الكفيلة بمساعدة الموظف على النجاح.

أي أن الإدارة والمدير مسؤولين بشكل مباشر عن تمكين الموظف من عمله ومن مستقبله للحفاظ على قوة الدفع متقدة وجذوة الحماس مشتعلة.

وسأتحدث في هذا المقال عن المفتاح الأول وهو تكوين مؤسسة يخطب ودها الموظفين.

ترى بعض المؤسسات في موظفيها مجرد أدوات للإنتاج، ومن ثم تستمر في حثهم على العمل الجاد.

وتبدو هذه السياسة للموظفين نوعاً من الاستغلال، فتؤدي إلى نزع الولاء والانتماء من صدورهم، وتحويل مهاراتهم إلى موارد معطلة عن العمل.

بالمقابل نجد مؤسسات تعامل موظفيها كأسرة واحدة وتنظر إليهم باحترام، وتستثمر فيهم الوقت والجهد والمال، فتحاول تطويرهم والارتقاء بأدائهم، ثم تقلدهم مناصب تحتاج لإبداع.

وبذلك تصبح مؤسسة جاذبه للعمالة ومحط أنظار الباحثين عن فرص عمل متميزة.

وهكذا تتحول ثقافة الالتزام بتقدير وحفز الموظفين إلى ثقافة الجذب والاستقطاب، التي تجعل من المؤسسة مطلوبة ومرغوبة في سوق العمل، لأن هذه البيئة الإدارة الجاذبة تتميز بثلاثة سمات وهي:

  • فلسفة الأخذ والعطاء:

تحاول المؤسسات الجادة جاهدة أن تقدم لموظفيها المساعدات اللازمة لتحقيق التوازن المطلوب بين الحياة العملية والشخصية، وإضفاء نوعاً من الألفة على جو العمل.

وتعد المرونة من أهم ما يحظى باهتمام الموظفين في هذا الشأن، فجميع الموظفين يقدرون المرونة في المواعيد والمشاركة في العمل، بالإضافة إلى تقليل عدد ساعات العمل في فصل الصيف، وينعكس التأثير الايجابي لهذا السلوك على الناحيتين الشخصية والوظيفية على حد سواء.

ويعد التواصل أكثر تلك العوامل فاعلية في عملية الجذب، والاحتفاظ بالقوة العاملة التي تنشد المرونة، فهو الخطوة الأولى على طريق الاحتفاظ بالموظفين.

ومن الأمثلة على ذلك، كأن تقوم المؤسسة بإضافة وتجميع عدد غير محدود من الإجازات التي لم يقم الموظف باستعمالها أو الاستفادة منها خلال السنة لتضاف إلى رصيد السنة التالية، أو أن تقوم المؤسسة بتقديم هدايا بسيطة للموظفين، كأن تقدم عربة خاصة بالأطفال كهدية لكل مولود جديد.

وتتبارى المؤسسات في طرح الأفكار الجديدة أو الجريئة للاحتفاظ بالموظف المبدع وذلك بالتركيز على ما يحتاجه بالفعل.

يضاف إلى ذلك التدريب أيضاً، حيث يجب على المؤسسات التي تنشد الاحتفاظ بموظفيها، إمدادهم بالمهارات اللازمة لتحقيق أهداف العمل، ومن ثم مواكبة التطور السريع في هذا المجال.

وفي مسألة التدريب هذه هناك ثلاثة نقاط هامة يجب مراعاتها وهي:

أ – توجيه رسالة للموظف بأن لديه قدرات كامنة لابد من استثمارها.

ب – المساهمة المباشرة في خلق علاقة حميمة مع العميل.

ج – زيادة الإنتاجية الفعلية وهي الهدف المباشر لكل تدريب.

  • قياس الأداء في المجالات التي تساهم في الربح ومكافأة الموظفين على هذا الأساس:

في محاولة لإيجاد الالتزام المبني على التمكين والمشاركة، فإن المؤسسات تبحث عن ما هو أكثر من مجرد رفع مستوى الأداء.

فهناك أيضاً الاهتمام بتحقيق النتائج المطلوبة وتدعيم المساهمات الفردية وتقديرها، مع إعطاء الموظف شعوراً بأنه عنصر فاعل في المؤسسة ككل.

ومن الاستراتيجيات الناجحة في هذا الشأن ما يطلق عليه الراتب المتغير ومن أمثلته:

أ – المكافأة المالية الخاصة التي تقدم تقديراً للجهود الفردية أو الجماعية المتميزة.

ب – تخصيص نسبة من الأرباح لمكافأة الذين يقومون بمساهمات جادة في رفع معدلات الإنتاج والجودة مع تقليل التكلفة.

وقبل تحديد أسلوبك الخاص في مكافأة موظفيك لابد من وضع النقاط التالية بعين الاعتبار :

1 – خصص حوافز قوية ومجزية عند التعيين، على أن تستحق بعد أن يقضي الموظف عاماً أو عامين في عمله.

2 – وضع مكافأة مرتبطة بنهاية عمل معين، لتكون حافزاً أمام الموظفين للانتهاء من الأعمال أو المهام الهامة.

3 – قدم حوافز مادية أو عينية لهؤلاء الذين يستمرون بالعمل بجدية.

4 – إذا لاحظت أن أحد الموظفين بدأ بالبحث عن عمل آخر، فافتح أمامه المجال للحصول على فرصة أفضل أو ترقية لمنصب أعلى.

  •  غرس روح الالتزام نحو الرؤية الواضحة والأهداف المحددة:

المشكلة في رسالة المؤسسة وشعاراتها ، أنها في معظم الأحيان تفرض من الأعلى ، فتدعو الموظفين إلى الانصياع لفكر الإدارة العليا، ولا تؤدي إلى الالتزام، رغم أن التزام الموظف من أهم العوامل التي تساعد على تحقيق النتائج.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال:

أ – اطلب مشاركة الموظفين بدأ بأصغر عامل في وضع الأهداف والمقاصد التي ستسير عليها المؤسسة.

ب – أرهم التزامك الشخصي إزاء هذه الأهداف.

ج – أعطهم شعوراً بأن لهم حرية الاختيار من خلال منحهم الفرصة لوضع معايير مناسبة لقياس مستوى الأداء ثم ناقشها معهم.

د – احمل على عاتقك مسؤولية الموازنة بين ثقافة المؤسسة وأهداف موظفيها، كأن تمنح فرص قيادية للموظفين الأكفاء الذين يتم تحديدهم بناء على من يقدم ابتكارات جديدة، فيتم تمكينهم وتكليفهم بتطوير وتسويق منتجات أو خدمات المؤسسة.



عدد المشاهدات: 78



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى