الرئيسية   القضبون...طرطوس موطن الإله

القضبون...طرطوس موطن الإله

يرقد منذ العام "1988" في المتحف الوطني بـ "طرطوس" تمثال الإله "بعل"، الذي عثر عليه المواطن "علي ابراهيم حسون" من أهالي منطقة "القدموس"، عندما كان يقوم بتسوية أرضه الزراعية المجاورة لموقع "القضبون" الأثري، الذي استمرت عمليات الكشف الأثري فيه منذ ذلك الوقت.

يقع جبل "القضبون" إلى الشرق من منطقة "القدموس"، وعلى بعد حوالي عشرة كيلومترات منها، ويعتبر من أكثر المناطق ارتفاعاً في محافظة "طرطوس"، حيث يبلغ ارتفاعه حوالي "1194" متراً عن سطح البحر ، وفيه عثر على تمثال الإله بعل، إله الرعد والبرق والمطر والعواصف والخصب.

يتوسط الموقع عدة مواقع أثرية غير مدروسة  منها، "حدندش والزير والقديميسة وقلعة القدموس وغيرها"، ويعرف باسم "القضبون"، ويعتبر موقعاً هاماً لعبادة الإله بعل إله الرعد والبرق، ولابد من الإشارة إلى أهمية استثماره سياحياً، لما يتمتع بها من مزايا الطبيعة الجميلة والبيئة النظيفة.

يكتسب الموقع أهمية كبيرة بسبب العثور على تمثال الإله بعل فيه، الذي يعتقد أنه يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد وموجود حالياً في متحف "طرطوس"، وهو مسلة من الحجر البازلتي الأسود، نقش عليها تمثال نافر للإله "بعل" بصفة محارب ذي لحية، وعلى رأسه خوذة يزينها قرنا ثور، حاملاً بيده اليسرى رمحاً، وبيده اليمنى بلطة، وتبدو عليه الملامح المصرية، ويظهر على المسلة صورة جانبية لأسد يمشي تحت قدمي الإله بعل يوحي بالسيطرة عليه.

أما أجزاؤه فهي :

يضم معبدين :

الأول : يقع في بداية التل، ومؤلف من قاعة مستطيلة، بني بحجارة كلسية كبيرة الحجم، ويتخلل المعبد مذبح.
الثاني : يقع في أعلى قمة التل، حيث تم العثور على النصب المذكور، ويبعد عن المعبد الأول حوالي مائة وخمسون متراً، وهو مؤلف من مدخل عريض ذي أرضية حجرية مبلطة، كما يوجد في المعبد ثلاث طبقات سكنية تعود لعصور مختلفة "إسلامي - روماني – يوناني".

و تشير الدلائل إلى وجود مسلة أخرى، كانت توضع بشكل مقابل لنصب الإله "بعل"، حيث عثر على جزء من مؤخرة سبع مصنوع من الحجر البازلتي بنفس الحجم، وبوضعية تناظرية أمام المعبد.

تبدو التأثيرات المصرية واضحة في فن نحت التمثال، الذي يعود إلى القرن السابع قبل الميلاد، وتشير إلى أنه قد تم العثور على نصب مماثل له في موقع "عمريت" من الحجر الرملي، لكن "مسلة القضبون" المحفوظة في "متحف طرطوس"، أفضل وأهم بكثير من "مسلة عمريت".

تبلغ مقاييس المسلة نحو 183 سنتيمتراً في الارتفاع من دون اللسان، ومع اللسان 198 سنتيمتراً، وعرضها نحو 73.5 سنتيمتراً، وسماكتها نحو 22.5 سنتيمتراً، أما النفور فحوالي 5-7 سنتيمتراً، وعرض اللسان نحو 29 سنتيمتراً، وارتفاعه 15 سنتيمتراً، والمسافة بين اللسان وطرف المسلة من الجهة اليمنى نحو 18.5 سنتيمتراً، ومن الجهة اليسرى 19.5 سنتيمتراً، أما وزن التمثال فهو 900 كيلوغرام.

قامت الدائرة بأعمال التنقيب في الموقع لعدة مواسم، وتم إظهار بقايا معبد مبني من الحجر الكلسي، كما تم العثور على مجموعة كبيرة من الحجارة الكلسية والبازلتية، تحمل رسومات هندسية ونباتية جميلة تم توثيقها وتصويرها، إضافة إلى العثور على مجموعة من القطع النقدية وختم.

هنادي بركات

14/04/2019



عدد المشاهدات: 108



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى