الرئيسية   الدولة مساهمة في شركاتها..!!

الدولة مساهمة في شركاتها..!!

كتب أحمد العمار:

ثمة توجه آخذ بالتبلور تتبناه أوساط رسمية، وتدافع عنه أخرى اقتصادية وأكاديمية، يقضي بضرورة فعل شيء ما ((أكشن)) فيما يتعلق بحل المشكلات المزمنة لعديد شركات القطاع العام، بحيث يصار إلى إحداث تغييرات جذرية تقتضي (التفكير منخارج الصندوق)، ومثل هذا التفكير يصب هذه المرة في خانة تحويل بعض هذه الشركات إلى مساهمة عامة تطرح كلاً أو جزءاً من أسهمها على الاكتتاب العام، بحيث تتوسع قاعدة المساهمين فيها، لتصبح الحكومة ولأول مرة أحد هؤلاء المساهمين، ما يعني فصل الملكية عن الإدارة، ولكن هل هذا الطرح واقعي؟ لنرَ..

المدافعون عن بقاء الوضع يراوح مكانه ((ستاتيكو))، يرون في هذا الطرح هدماً لشركات القطاع العام، لأن المساهمين الجدد من القطاع الخاص والعاملين فيها، قد يدفعون نحو قرارات من شأنها التأثير على مستقبل وعوائد هذه الشركات، وعلى البعد الاجتماعي، حيث أنها ظلت لعقود تشكل الاسفنجة التي تمتص فائض البطالة، وتحافظ على توازن سوق العمل، كما أن أجيالاً نشأت على وجود علامات تجارية راسخة في أذهان المستهلكين، فمن ينسى (الغوطة، بقين، سيرونكس، بردى، برق، وغيرها)؟!

إن اتساع مظلة وحصة الشركات المساهمة العامة يعد حالة صحية، كونها تلعب دوراً محورياً في النشاط الاقتصادي، نظراً لما تتميز به من إمكانيات كبيرة، سواء من حيث رساميلها والمستثمرين في أسهمها، أم من حيث الطبيعة المؤسساتية المحوكمة لإدارتها وتطبيقها لمعايير المحاسبة الدولية، ما يعني التزامها بالشفافية والإفصاح.

وتسهم هذه الشركات في جذب وتوظيف الأموال والمدخرات والمكتنزات العائلية والشخصية المتوسطة والصغيرة والعقيمة، وتشغيلها، من خلال طرح جزء من أسهم الشركة على الجمهور للاكتتاب عليها (شرائها)، ما يسهم في تنمية الوعي الادخاري والاستثماري، وإعادة توزيع الدخل القومي ليصبح أكثر عدالة، وذلك بحصول شريحة عريضة من الناس على جزء من عوائد المشاريع عبر أرباح سنوية أو نصف سنوية كعائدات على الأسهم التي تمتلكها، كما تتميز هذه الشركات عن غيرها بقدرتها على الحصول على التمويل اللازم، دون تحمل أعباء الفوائد، وذلك من خلال تدوير أرباحها أو زيادة رأسمالها بطرح المزيد من الأسهم على الاكتتاب.

27/11/2018



عدد المشاهدات: 40



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى