الرئيسية   تسلسل ظهور الإعلان

تسلسل ظهور الإعلان

 أساليب وأفكار وإبداعات..هذا هو الإعلان ظهر منذ القدم، فكان بمفاهيمه المختلفة وتنوّع أساليبه جزءاً من تاريخ المجتمعات قديماً وحديثاً.

أول إعلان مكتوب عُرف في التاريخ يرجع إلى ما يزيد عن 3000 سنة، هو ذلك الإعلان المصري على قطعة من ورق البردي. وربما هناك إعلانات مكتوبة أقدم من ذلك، ولكن لم يتم اكتشافها بعد، ولوعدنا بالزمن بعيداً لوجدنا أن الإنسان عرف الإعلان منذ العصور القديمة، فإشعال النار وتصاعد الدخان  للدلالة والتنبيه على شيء ما، والمناداة في أسواق النخاسة لبيع الجواري والعبيد، وقرع الطبول في الأسواق والساحات، والمناداة على المنابر والأبراج لقراءة الفرمانات، وإبلاغ أوامر الحكام، وكذلك مدفع رمضان للإعلان عن وقت الإفطار، فكلها من أنواع الإعلان و إن اختلفت وسائله.

وبسبب  انتشار القراءة والكتابة وتطور المجتمعات، وتنظيم الحياة المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية فيها، فقد ظهرت بداية الإعلانات المنسوخة باليد للدلالة على أمر ما، وإعلام الناس في هذا المجتمع ببعض ما يهمهم مثل : (الزواج، المواليد، الوفيات...) لكي يطلع الناس عليها، والتي كانت تعلق في السرايا الحكومي (النفوس)،وكذلك  أوامر الحكام والقوانين الجديدة.

وبعد ظهور آلات الطباعة ظهرت الإعلانات التجارية، التي كانت تعلَّق في الميادين والطرق الرئيسية، فكانت بعض الملصقات التي كانت تعلَّق على أبواب المساجد و الكنائس، والتي تدل على بعض التعاليم والأمور الدينية.

أما أول إعلان نُشر في الصحف كان في عام 1625م، وقد أخذ الإعلان شكلاً ومنحىً تجارياً وأكثر مهنية مع ظهور الطباعة، كما ذكرنا وتلت الخطوة قيام الثورة الصناعية، التي أدت إلى زيادة الإنتاج و تطور السوق، وبالتالي تطور الإعلان وسائله وتحددت طبيعته، وكان استخدام كلمة إعلان قد بدأ متداولاً منذ عام 1655م، كدلالة عن الإعلانات التجارية وما شابهها.

 إن المناداة في الأسواق الشعبية على السلعة في الأماكن التي يتجمع بها عدد كبير من الناس نوع من أنواع الإعلان والترويج للمنتج، والتي مازالت مستمرة حتى الآن في كثير من الأسواق الشعبية.

يقال : أن أمير الشعراء "أحمد شوقي" اشترى حلويات من محل في لبنان فأعجبه, و كتب بيتين من الشعر يثني فيها على جودة الحلويات، فاستفاد صاحب المحل من شعر شوقي، وأصبح يغلف حلوياته بورق مكتوب عليه شعر أمير الشعراء للترويج لمحله.

وهكذا تطور الإعلان بأساليبه المختلفة وأفكاره الكثيرة، التي لا تعد ولا تحصى، وخاصة بعد التطور الهائل في عالم الاتصالات و الميديا، حتى وصل إلى يومنا هذا بأحدث الوسائل الالكترونية والتقنية والفضائية، ولم يعد يعتمد على الوسائل  التقليدية، بل تخطاها إلى أساليب وأفكار مبتكرة تزيد من فعالية الإعلان وتأثيره، وقوة جذبه للمستهلك، وهو الهدف المطلوب والمرجو من ذلك.

وكما ذكرنا فإن الإنسان عرف الإعلان منذ القدم، حتى ولو بوسائله البسيطة، ليتمكن من نشر ثقافته والترويج لأفكاره بما يناسبه، ويناسب سلعه ومنتجاته.

هكذا هو الإعلان..علم وفن، كباقي العلوم والفنون، انطلق بأساليبه البسيطة وتطور ليشكل جزءً كبيراً من ميزانيات شركات و مؤسسات كبيرة، وأصبح يدخل في تقييمها، ورفد خزائن الدول بمبالغ لا يستهان بها.

صادق إبراهيم

07/01/2019



عدد المشاهدات: 26



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى