الرئيسية   البطالة

البطالة

البطالة..تعبيرٍ يُطلقُ على الأفرادِ الذين يعيشون بلا عمل، أي المُتعطّلون عن العمل. وتُعرفُ أيضاً بأنّها حالةٌ يُوصفُ بها الشّخصُ الذي لا يجدُ عملاً مع مُحاولته الدّائمة في البحث عن عمل. أي أنّها وجودُ أفرادٍ في المُجتمعِ قادرين على العمل، وسلكوا طُرقاً كثيرةً للبحثِ عن وظيفةٍ ما ولكنّهم لم يحصلوا على فُرصةٍ مناسبة لهم . فالعديدُ من الأفراد في المجتمعِ يسعون للحصول على عملٍ في مجالٍ ما، سواءً أكان مُرتبطاً في دراستهم، أو عن طريق الأعمال المهنيّة العامّة، ولكن يُعاني الكثيرُ منهم صعوبة في إيجادِ العمل المُوائم لهم، بسبب عدم توافر الفرص الوظيفيّة المُتاحة دائماً، أو لعدمِ توافق المُؤهّلات والخبرات الخاصّة بهم مع الأعمال المطروحة في سوقِ العمل، ممّا يُؤدّي إلى تأخّرهم في الحصولِ على العمل، وقد يتوقّفُ بعضهم عن البحثِ على وظيفةٍ مُناسبة، وينتجُ عن ذلك زيادةٌ في نسبةٍ عدد العاطلين عن العمل، ويُطلقُ على هذه النّسبة مُسمّى البطالة،

** ظاهرة البطالة :

تنتشر العديد من الظواهر في المجتمعات الإنسانيّة في كلّ مكانٍ عبر العالم، بحيث تصبح مصدر إزعاجٍ وقلق، بالإضافة إلى تحوّلها لمشكلةٍ واجبة الحلّ، وأزمة لابد أن تتضافر الجهود للانتهاء منها، و خاصّةً بعد دخول النساء بقوةٍ إلى سوق العمل في مختلف المجالات، إن  عدم توافر فرص العمل المختلفة في مختلف التخصصات للأشخاص، الذين يعيشون في المجتمع في فتراتٍ زمنيةٍ قد تكون قصيرةً أو طويلةً لها نوعان الجزئية والكاملة، ويمكن الفرق بينهما في فرص العمل الممكن توافرها في وقتٍ ما، وعدم القدرة على العمل بأيّ شكلٍ من الأشكال بشكلٍ نهائي ومطلق،

وللبطالة العديد من المسبّبات، كما و ينتج عنها الكثير من التداعيات، فالكثافة السكانية التي تتناسب عكسياً مع فرص العمل المتوافرة في سوق العمل،و العدد الهائل للخريجين الذين يبحثون عن المتوافر من الفرص، وقلة الاستثمارات التي تنمي الاقتصاد وتزيد من كثافة الفرص، كلها تنعكس على الوضع الاقتصاديّ للبلد بشكلٍ عام، وتؤدي إلى نتائج كثيرة، كتأخر سن الزواج، والضيق والمعاناة النفسية، والإحباط، وخسارة الإبداع والتميز الذي من الممكن الاستفادة منه في مختلف المجالات، وبالتالي خسارة نهضة البلد والمجتمع، وزيادة التفكير في الهجرة إلى الخارج، وتحقيق النفع والفائدة لبلد الاغتراب، مما يؤدي إلى تأخّر الدولة، بينما تنتعش و تتقدم الدولة المستضيفة.

هذا..و يتمُّ جمعُ العديد من الإحصاءات السنويّة حول البطالة, لأنّها تُعتبرُ جُزءاً من المُعدّلات الاقتصاديّة العامّة لأيّ دولةٍ من دول العالم، و تعدُّ البطالة من القضايا التي تُؤثّرُ على المجتمع بشكلٍ سلبيّ؛ لأنّها تنتشرُ بين فئاتِ الشّباب القادرين على العمل، لذلك لا تُستخدَمُ مُطلقاً مع الكبار في السنّ، أو الأطفال، أو الأفراد الذين يُعانون من أمراضٍ عقليّة وذهنيّة، أو حاجاتٍ جسديّة خاصّة تمنعهم من القيام بأيّ نوعٍ من أنواع الأعمال، والتي تُشكّلُ عوائقَ لهم؛ فهؤلاء يُصنّفون خارج القوى العاملة للدّولة.

** معدّل البطالة :

مُعدّل البطالة، هو النّسبةُ المئويّة للبطالة في مجتمعٍ ما، والتي يتمُّ قياسها بالاعتمادِ على معرفةِ العدد الإجماليّ للأفراد العاطلين عن العمل، والعددُ الإجماليّ للأفراد القادرين على العمل، ويعتمدُ تحديدُ هذا المُعدّل على معرفةِ مجموعةٍ من النّسب المئويّة، وهي التّوزيعُ الجُغرافيّ الخاصُ بالعاطليّن عن العمل، حسب الوسط الاجتماعيّ في الأماكن المدنيّة والقرويّة. و تحديدُ نسبُ الذّكور والإناث من حيثُ المُشتغلين والعاطلين عن العمل، و قياسُ النّسب العمريّة للأفراد، ضمن المرحلة القانونيّة للعمر الخاصّ بالعمل والمهن، و معرفة نوع التّعليم والمُستوى الدراسيّ لكل فردٍ ضمن مرحلة العمل، وذلك حسب المُعادلة الآتية :  

مُعدّلُ البطالة = عدد الأفراد العاطلين عن العمل / عدد الأفراد الحاصلين على العمل، أي معرفة نسبة الأفراد العاطلين عن العمل، ومن ثم تقسيمها على نسبة الأفراد العاملين.

** أسباب البطالة :

توجدُ مجموعةٌ من الأسباب تُؤدّي إلى انتشارِ البطالة، وهية:

الهجرة من الرّيف إلى المدينة، والتي تُؤدّي إلى زيادةِ أعداد العاطلين عن العمل في المُدن. ظهور تقلُّباتٍ في الوضعِ الاقتصاديّ المحليّ في الدّول، والتي تنتجُ عنها مجموعةٌ من الصّعوبات الاقتصاديّة، ومن أهمّها قلّة توفير الوظائف. عدم تناسب أعداد الوظائف المُتاحة مع أعداد الأفراد في مرحلة أو سنّ العمل، ممّا يُؤدّي إلى زيادةِ انتشار البطالة بينهم.

2-  عدم تناسب المُؤهّلات الوظيفيّة للوظائف الشّاغرة مع المُؤهّلات التعليميّة أو الخبرات المِهنيّة للأفراد، ممّا يُؤدّي إلى توفّر الوظائف مع عدم وجود مُوظَّفِين مُناسبِين لها.

3-  توفير وظائف في أوقاتٍ مُعيّنة من السّنة، والتي يعملُ فيها الأفراد خلال فترةٍ زمنيّة تنتهي مع انتهائه ( عمل مؤقت )،

** أنواع البطالة :

تُقسم البطالة إلى مجموعةٍ من الأنواع، ومن أهمها :

البطالة الهيكليّة : هي البطالة التي تظهرُ بسبب النموّ والتطوّر في بعضِ المجالات المهنيّة، والعمليّة والتي تَستبدلُ الأيديّ العاملة في تطبيق النّشاطات الجاريّة في المُنشآت بمجموعةٍ من الآلات التكنولوجيّة، ممّا يُؤدّي إلى قلّة الحاجة إلى المُوظّفين، بسبب عدم امتلاكهم للمَهارات الكافية للتّعامل مع التّطورات الحديثة.
البطالة الاحتكاكيّة : هي البطالة التي تظهرُ عند الأفراد القادرين على العمل أثناء تركهم لعملهم القديم، والبدء في البحث عن عملٍ جديد، إذ يفقدون القدرة على تحصيل أيّ دخل خلال هذه الفترة.
البطالة الدوريّة : هي الرّكودُ الذي يُصيبُ الحالة الاقتصاديّة الخاصّة بمجموعةٍ من المُنشآت خلال فترةٍ زمنيّة مُعيّنة، أو في مناطقَ مُحدّدةٍ، مع وجود مُنشآت تُشبهها في مناطقَ أُخرى تعملُ بشكلٍ مُمتاز، وتُوفّر القدرة على استقطابِ العديد من المُوظّفين في أقسامها الوظيفيّة.

** الحل :

دور وسائل الإعلام المهمّ والقويّ بالتعاون مع أصحاب رؤوس الأموال، ودور الدولة في الإصلاح المؤسّساتي، من خلال إعادة هيكلة المؤسسات من الداخل، وبالتالي إعادة تقسيم فرص العمل للشباب المحرومين بشكلٍ أساسي منها.

إنّ غالبية المجتمعات تعاني من بطالة شريحة الشباب فيها، وهي الشريحة الأكثر تأثيراً وقوةً سواءً جسدياً أو فكرياً، وبالتالي القدرة والفعالية على تقديم الأفضل والإبداع، من خلال توفير فرص العمل التي تناسب تخصصاتهم ومجهودهم، فتلجأ بعض الشركات والمؤسسات إلى إتباع نظام والحوافز والترقيات، الأمر الذي يعطي دفعةً إيجابيةً كبيرةً للموظف نفسه.

** الخلاصة :

تعتبرُ البطالة مِنْ إحدى أكبر المُشكلات التي تعاني منها جميع الدّول في العالم؛ لأنّها ترتبطُ بوجودِ نسبةٍ مِنَ الأفراد الذين يمتلكون القدرة على العمل، ولكنهم يفتَقِرونَ لإيجادِ الوظيفةِ المناسبة لهم، والتي تُؤثّرُ بشكلٍ كبير على الاقتصاد المحلي والعالميّ، بصفتها من إحدى المُعدّلات الرّئيسة المُرتبطة بالتّنمية الاقتصاديّة.      

                                                                                                                                                               صادق إبراهيم

09/01/2019


 



عدد المشاهدات: 26



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى