الرئيسية   تطوير الأداء الوظيفي

تطوير الأداء الوظيفي

تواجه المنظمات في عصرنا الحالي تحدياً مشتركاً، يتمثل في حاجتها لرفع مستوى أدائها حتى يتسنى لها التأقلم مع متطلبات التغير السريع. ومن هنا تبرز أهمية التلازم بين إدارة التغيير ، التطوير،  والإبداع في النظام المؤسساتي، تحقيقاً لاستجابات ذات جدوى وفعالية للتحديات، التي يبرزها التغيير في مجالات التنمية والتطور التكنولوجي والمعرفي.

 كما وأن مستقبل المؤسسات لا يعتمد على مجرد القوى العاملة بها فحسب، و إنما يعتمد على توفير مستوى ممتاز من العاملين، أي على أفراد مبدعين في مختلف المجالات.

 إن اكتشاف الموظف المبدع و المبتكر يعتبر اللبنة الأولى لاستثمار طاقاته الإبداعية وتوجيهها في المسار الصحيح. الأمر الذي يعمل على تنمية الأداء وتطويره ، وهذا يجعل من الضروري التعرف على القدرات التي تتميز بها الشخصية المبدعة، مما يساهم  في التعرف على الشخص المبتكر بشكل دقيق.

خطوات عملية التطوير الوظيفي :

الخطوة الأولى : تحليل الأداء

إن تحليل الأداء يرتبط بمفهومين في تحليل بيئة العمل وهما :

الوضع المرغوب : وهو الإمكانات والقدرات المأمولة في بيئة العمل لتحقيق أهداف المؤسسة.

الوضع الحالي/الفعلي : وهو مستوى الأداء والإمكانات والقدرات المتاحة كما هي موجودة فعلياً.

و ينتج عن هذين المفهومين إدراك الفجوة في الأداء، ومن خلالها يمكن إدراك المشاكل المتعلقة بالأداء، والعمل على إيجاد الحلول لها و محاولة توقع المشاكل التي قد تحدث مستقبلاً.

الخطوة الثانية : البحث عن المسببات

عند تحليل أي مشكلة يجب أن  نتساءل لماذا توجد هذه الفجوة في الأداء؟؟ ثم نقوم بجمع المعلومات الممكنة لتحديد وتعريف سبب ضعف الأداء قبل اختيار وسيلة المعالجة، و يمكن اعتبار أسباب ضعف الأداء تتمثل في ضعف في المعرفة و المهارات، و ضعف في التحفيز، و وجود معدات واحتياجات غير كافية أو غير ملائمة للعمل.

الخطوات اللازمة لتطوير الأداء الوظيفي على المستوى الفردي أو مستوى فرق العمل :

  • تحديد نقاط تحسين الأداء و الفجوات المراد علاجها باستخدام تحليل فجوات الأداء.
  • تطوير خطط معالجة القضايا والفجوات التي تم تحديدها.
  • وضع الطريقة المثلى في إنجاز العمل.
  • الاهتمام بالبرامج التدريبية لتحسين مهارات العاملين.
  • قياس التقدم الحاصل في مهارات العاملين بعد الإجراءات المتخذة.
  • المتابعة الدقيقة لكل إجراء تم تنفيذه وتقييم وتقويم النتائج المتحصل عليها جراء كل خطوة تطويرية.
  • يجب الاهتمام بالعلاقة بين العاملين و رئيسهم المباشر.
  • يجب توافر خططاً دائمة للتطوير و التحسين المستمر للأداء.

وفي الختام  نؤكد على  ضرورة إنشاء إدارة حاضنة للإبداع أو إنشاء ما يسمى (بنك الأفكار) تكون مسؤولة عن دعم وتشجيع المبدعين والمتميزين ، وكذلك وضع إستراتيجية مبنية على معايير دقيقة للكشف عن المبدعين والموهوبين، والعمل على تدريبهم لتوفير قيادات إدارية مؤهلة قادرة على استثمار طاقاتها الإبداعية في تطوير الأداء الوظيفي. لأن اكتشاف المبدعين يمثل الخطوة الأولى على طريق الإبداع.

وفاء محمد

10/01/2019

 



عدد المشاهدات: 19



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى