الرئيسية   تيليسيت.. بين الحقيقة و الخيال

تيليسيت.. بين الحقيقة و الخيال

تيليسيت هي بطلة أسطورة جرت أطوارها في الأطلس الكبير عند قبائل أيت أحديدوا و تروي الأسطورة أن تيليسيت هي حبيبة معشوقها إسلي بحيث أحب كل منهما الأخر حباً صادقاً و لم يكن ليقبلا أن يفرق بينهما القدر غير أن إسلي كان ينحدر من قبيلة معادية للقبيلة التي تنحدر منها حبيبته تيليسيت

ونظراً للعداوة القائمة بين قبيلة تيليسيت و قبيلة حبيبها إسلي منعا من الزواج ببعضهما فحزنا حزناً شديداً و بكيا بكاءً حتى شكلا بحيريتين من الدموع، فأغرقا نفسيهما في تلك البحيرتين و إلى يومنا هذا تحمل تلك البحيرتين اسم العاشقين اللذين ضحيا بحياتهما بعد أن تيقنا بأنه لا حياة لهما دون بعضهما البعض.

و يعتبر موسم إمشيل الموسم الذي يخلد ذكراهما و الذي يقام على ضفاف بحيرة تيليسيت بحيث تقام فيه طقوس تجذب إليها الشباب للتعرف ببعضهم البعض إذا ما كانوا ينويا الزواج و يختم التعارف بحفل كبير.

و تحكي الأسطورة أن تيليسيت كانت فاتنة عاشقة للماء فكانت ترتاد النهر الفياض بالمياه و ترتوي من مائه و ترضي عشقها له و لم تكن تستطيع الحياة دون ماء و كان إنزار إله المطر قد رآها فتعلق بها و غدا عاشقها.

إن إنذار ملك المياه أصبح أحد محبيها الذي عاد يهيم عشقاً بها و حاول باستمرار أن يصارحها بحبه لكن تيليسيت التي هي قوس قزح الذي يزين بألوانه السماء على ما يبدو من رواسب الثقافة الأمازيغية في اللهجة العربية المغربية و كذا الأمازيغية كانت عفيفة خجولة و لطالما عملت على تفادي مصارحة أنزار حتى لا يصيبها القوم بتهم سيئة و أمام تفادي تيليسيت المستمر و أنزار لم يجد الأخير إلا أن يقدم عليها بجرأة حاسمة فأفصح عما شغل قلبه ففوجئ باعتراض و تعفف تيليسيت خوفاً من اتهام قومها لها و سوء ظنهم.

و بعد رفضها غضب أنزار و انطلق مزمجراً إلى السماء، فغضب النهر و غارت مياهه و جف من الماء الذي هو روح تيليسيت، فبدأت الأخيرة بالبكاء و تضرعت ولانت لإنزار و قبلت حبه وبعد هذا أبشر أنزار فعاد من السماء كالبرق إلى الأرض، فأخذ حبيبته بعيداً عن الأرض إلى السماء.

فأصبحت تيليسيت في الميثولوجيا الأمازيغية عروس إنزار أي عروس إله المطر و الذي ما زال إلى عصرنا الوجهة الدينية لطلب المطر في أوقات الجفاف في بعض أنحاء العالم و لكن بمنظور مختلف و أشكال متعددة


30/09/2019



عدد المشاهدات: 1078



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى