الرئيسية   فن اللؤلؤة المشوهة

فن اللؤلؤة المشوهة

أطلقت كلمة باروك على الفن الذي سيطر على أوربا منذ القرن السابع عشر، و التسمية من مصدر إسباني أو برتغالي، و تعني اللؤلؤة المشوهة، و استعملت هذه التسمية للفن البعيد عن الذوق الذي كان سائد و المخالف لمفهوم الفن الكلاسيكي.

و بدأ التصوير الديني يبتعد تاريخياً، و بدأ الاهتمام أكثر بالتصوير الدنيوي، و قد تحرر هذا الفن من سيطرة الكنيسة، و اتجه إلى القصور و رجال الدولة، و نتيجة زيادة قوة العائلات الحاكمة في أوربا أصبح الباروك في خدمة الطبقة البرجوازية، التي أرادت أن يكون هذا الفن مظهراً من مظاهر ثروتها و أناقتها، و كان لها مركزين روما و ألمانيا.

و قد انقسمت أنواع هذا الفن إلى ثلاثة أقسام :

** العمارة : حيث أسرف المهندسون في استعمال الزخارف و كثرة المنحنيات في الخطوط، و استعمال العناصر التي على شكل باقات الزهور و الأكاليل و الأشكال الآدمية، و كان لا بد للعمارة من أن يكون لها شأن عظيم في فترة حكم لويس الرابع عشر، وقامت المشاريع العمرانية الضخمة، مثل : بناء قصر فرساي وقصر اللوفر.

** النحت : ما زالت  عبقرية مايكل أنجلو ترسل وهجها على النحت، و يظهر في هذا العصر النحات و المعماري برنيني الذي تميز أسلوبه بالحركة العنيفة، و في عهد لويس الرابع عشر كان برنيني قد استدعى من روما لتنفيذ تمثال لويس الرابع عشر، غير أن أسلوبه في التمثال يبدو  في حالة حركة و انفعال، لذلك كان سبباً في رفض الملك للتمثال.

** التصوير : ظهر تياران مناهضان للجماليات التي سعى إليها النهجيون في فنونهم، فبدأوا يهتمون بالبحث عن الحقيقة الفنية، و أوصلهم هذا الاهتمام إلى اتجاهين واقعي شعبي تزعمه كرافاجيو، و زخرفي يميل نحو الكلاسيكية تزعمه كراتشي.

راح الفرنسيون يبدعون أسلوباً أصيلاً خاص بهم، و لكن تأثير  كرافاجيو وضح في أعمالهم، أشهرهم : جورج ديلاتور و لويس لبنان، و إن أعظم فنان أنجبته فرنسا في القرن 17 هو نيكولاس بوسان.

و قد أصبحت روما في هذا العصر عاصمة العالم الفني، التي أصبحت محجاً للفنانين من أنحاء أوربا، حيث اكتملت عناصر التعبير في لوحات الفنانين وقتها، من حيث التعبير بالنور و توزيع الأشخاص وملامح وجوههم، على أن مشاغل البحث عن النور و تصوير الأشياء كما يراها الفنانون كان لها التأثير البالغ على البلاد المختلفة.

24/10/2019



عدد المشاهدات: 722



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى