الرئيسية   ((فن الأولترايسمو يتحدى الخيال))

((فن الأولترايسمو يتحدى الخيال))

((فن الأولترايسمو  يتحدى الخيال))

ظهر فن الأولترايسمو في اسبانيااستجابة للرغبة المعلنة لمواجهة تيار الحداثة، و التي ظهرت بوضوح، و انطلقت من الصالونات الثقافية و الأدبية بالمقهى بمدريد بقيادة رافائيل كاسينوس، و آخرون ساهموا  في تكوين جزء من نواة الأولترايسمو.

و تعرف الأولترايسمو بأنها حركة أدبية من حركات الطليعة، كما يعرف أيضاً بمعارضته الشديدة لكلاً من الحداثة و جيل التاسع و العشرين، و قد تطور هذا التيار  في إسبانيا و الأرجنتين.

و قد تأثرت هذه الحركة بتيار المستقبلية، و لكن على الرغم من ذلك فهي حركة أدبية تامة أو أكثر تحديداً حركة فنية خالصة، تجمع بين الإنتاج الأدبي الجمالي و الإنتاجات الأدبية الخالصة، لكنها احتفظت بالخاصيات المشتركة بينهما.

و أهم خصائص هذه الحركة تخفيض عناصر الشعر الغنائي في عنصر أساسي، و الاعتماد عليه، و شطب الروابط التي لا فائدة لها، و حذف أدوات الزخرفة و الجماليات، و دمج صورتين في أكثر من واحدة، ووضع صور و استعارات متضادة غير منطقية، و الاتجاه إلى عمل ترتيب طبوغرافي جديد، متظاهراً أنه بهذه الطريقة يتم عمل بين الفنون التشكيلية و الشعرية.

و يعد تعبير أدوات الزخرفة و التجميل إشارة واضحة إلى تيار الحداثة لروبين، و الذي يعتبره مؤيدو هذه المدرسة تيار أو أسلوب يهتم بالتزيين و التجميل، أما عن الأولترايسمو فهو يتفق مع حركات  الطليعة في إبعاد العاطفة، أو بشكل أوضح إبعاد كل ما هو عاطفي، و بذلك يكون قريب من تيار الخلق لهويدوبرو، حيث أظهر عملاً جديداً و مختلفاً، بل و مميزاً فكان خلقاً جديداً كما تخلق الطبيعة و الأشجار الموقف الذي يضمن حرية الفنان.

و على الرغم من المدة القصيرة لفن الأولترايسمو إلا أنه جاء بالتجديد، و مزق العلاقة بين أشكال الحداثة، إنه حديث السقوط و الخاصية التجديدية و المفتوحة الخيال، و هي خاصية مميزة، حيث تتصف بالأسلوب المتطور النافر من كل ما هو تقليدي، محب و هائم بكل ما هو جديد، و غالباً ما هو لا يصدق و خارج عن حيز المنطق، باحثين في كل ذلك عن الإبداع و متأثرين بالأجواء المحيطية و التطورات التكنولوجية الجديدة التي حاكوها في كثير من الأعمال الفنية، و ترجع صعوبة تلك الأعمال لكلاً من الموضوعات التي تبنتها و طريقة تناولها و شكل الرسومات، حيث مهدت فيما بعد لنشوء عدة مدارس منها التكعيبية و المستقبلية و التخيلية.

 



عدد المشاهدات: 262



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى