الرئيسية   الخط الكوفي.. فنٌ بين الكتابة و الحضارة

الخط الكوفي.. فنٌ بين الكتابة و الحضارة

الخط الكوفي.. فنٌ بين الكتابة و الحضارة

 الخط الكوفي هو أقدم أنواع الخطوط العربية  ويتكون من صيغة معدلة من الحروف النبطية القديمة، نشأ في أواخر القرن السابع الميلادي في بداية تأسيس مدينة الكوفة في العراق، ويعتقد أن استعماله انتشر نحو 100 عام قبل إنشاء الحيرة التي كانت قرب الكوفة.

 وقد استخدم في الكتابة، وفي كتابة المصاحف بشكل خاص. وجميع صحف القرن الرابع الهجري كتبت بالكوفي، الذي أجاد فيه خطاطو الكوفة، ثم انتشر في العراق كله. كما استُخدم في النقش على جدران المساجد والقصور وغيرها من خوالد فن العمارة العربية.

يقوم هذا الخط على إمالة في الألِفات واللامات نحو اليمين قليلاً، وهو خط غير منقط.

وفي النصف الأوّل من القرن الأوّل الهجري ظهر منه «خط المَشْق». وفيه امتداد لحروف الدال والصاد والطاء والكاف والياء الراجعة. وفي هذا الخط صنعة وإبداع وتجويد، واستمرّ حتّى القرن الثاني، وبه نُسخت أكثر الكتب التي تعود إلى ذلك العهد.

وتلا ذلك «الخط المحقَّق»، وهو كوفي تكامل فيه التجويد والتنسيق، وأصبحت الحروف فيه متشابهة والمدّات متنامية، وزُيّن بالتنقيط والتشكيل، وتساوت فيه المسافات بين السطور، واستقلّ كلّ سطر بحروفه.

ويُكتب الكوفي في قصبة ذات قَصة موحدة، وأنواعه: مائل، مُزهَّر، مُعقَّد، مُورَّق، منحصر، مُعشَّق، مُضفّر، مُوشّح. وقد ابتدأ عفوياً ثمّ دخلت عليه الصنعة والتنميق، ثمّ تطوّر فأصبح ليّناً مُقوَّراً، أو يابساً مبسوطاً، أو وسطاً بينهما هذه الأنواع من الخط الحديث ليست لها قاعدة ثابتة كالكوفي، وهمُّ الخطاط فيه أن يحقق التنسيق والتماثل ومَلء الفراغات. وفيه تدخل زخارف هندسية ونباتية، ويختلط الرَّقش بالخط.

و فضل العراق في تطوير الخط العربي لا يحتاج إلى دليل، و يكفي أن تذكر عبارة الخط الكوفي و هي تكشف في يسر مدى إسهام العراق في هذا المجال، و لم يكن خط النسخ بأقل من تطور زميله الكوفي من الذين هندسوه ومنهم خرج أئمة الخطاطين، حيث وصل في زمن قصير إلى جمال لم يصله إليه فن من الفنون في تاريخ الإنسانية، مما جعل البلاد العربية تفتخر به و تضاهي الحضارات الأخرى بهذا الفن العظيم.



عدد المشاهدات: 119



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى