الرئيسية   لغز بانسكي

لغز بانسكي

لغز بانسكي

الكثير من المبدعين يتخفون خلف أسماء مستعارة ولا أحد يعلم  حقيقتهم، وربما هذا ما يفتح شهية الجميع لتعقب من يكونون ونجح بانسكي في أن يصبح من أشهر رموز فن الغرافيتي، خاصة وأن أعماله الناقدة على غرار فيرينتي الإيطالي إذ يرسم هذا الفنان رسائل قوية ضد النزعة الاستهلاكية والحروب التي غزت العالم مناصراً للعديد من القضايا الإنسانية كالقضية الفلسطينية وغيرها. لكن بقي شخص هذا الفنان مجهولاً، ما فتح الأبواب واسعة على التكهن من يكون.

ففي لندن علت الدهشة  وجوه الحاضرين، عندما تحطمت لوحة بانسكي “الفتاة والبالون” من تلقاء نفسها بعد بيعها في لندن، في أكتوبر الماضي بصالة سوذبيز الشهيرة للمزادات.

وقالت دار المزادات الشهيرة إن لوحة “الفتاة والبالون” التي تعد أحد أشهر أعمال بانكسي خرجت عن إطارها مروراً بآلة لتمزيق الورق مخبأة داخل الإطار في الوقت الذي هوت فيه المطرقة، لتعلن بيع اللوحة بسعر تجاوز المليون دولار، ويبدو أن بانسكي أنه كان يريد تحطيم اللوحة تماماً، حسبما أعلن بنفسه في شريط مصور نشر على مواقع الإنترنت إلا أن عملية التحطيم لم تتم بالكامل.

هذا..و أثارت الواقعة مرة أخرى جدلاً  حول هوية بانسكي، ومن هي الشخصية الحقيقية التي تختفي وراء فنان الشوارع؟ وهو سؤال ظل بلا إجابة طوال أكثر من ربع قرن، وإن لم يخل الأمر من كل أنواع الشائعات حول شخصية الفنان البريطاني، فهل هو عضو في فريق غنائي؟ أم شخصية نسائية تتخفى خلف شخصية رجل؟ كل ما يعرف عنه أنه وصل لندن عام 1990، واشتهر بأعماله المثيرة للجدل لما تتضمنه من نقد اجتماعي صريح، فضلاً عن إدانته للحروب والنزعات الفاشية ومجتمع الاستهلاك، وحصار غزة وغيرها من القضايا الإنسانية. ومن أشهر رسومات الغرافيتي التي لا تزال باقية في لندن بالقرب من هايد بارك تحمل شعار “تسوق حتى تسقط” ويصور سيدة تسقط في الفراغ مع عربة جرّ للتسوق.

يعتقد الكثيرون أن بانسكي رجل في الأربعين من عمره و منذ عام يؤكدون أن اسمه الحقيقي روب، وذلك بعد الحملة الترويجية للفنان جولدي  و الحملة الصحفية للفنان كريج ويليامز و الذي نشر في مدونته البراهين العبقرية لهذا الفنان.

وقد ظهرت ست لوحات غرافيتي لبانسكي في سان فرنسيسكو، كما عثر ويليامز على أدلة على بصمة بانسكي والصلة بينه وبين الفريق الغنائي.

لم تتمكن أي من النظريات إثبات هوية الفنان بصورة قاطعة، وقد شهد عام 2010  فيلماً وثائقياً عن بانسكي بعنوان “الخروج عبر محل الهدايا”، وقد رشح للحصول على الأوسكار، وفيه محاكاة ساخرة لتدني الإبداع لصالح الربح التجاري، و يعتب هذا الفنان لغزاَ محيراً فهو رسام يزور مناطق دون أن يتوقع أحد وجوده و يرحل دون أن يكشف عن هويته، وزار بانسكي قطاع غزة عام 2015 و رسم على جدران البيوت التي طالها القصف الاسرائيلي لوحات تعبر عن المأساة، إنه الفنان الغامض المبدع المحير صاحب الفكر العميق و العمل  المبدع الراقي بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.

 



عدد المشاهدات: 72



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى