الرئيسية   سيزيف بين الأسطورة و الحقيقة

سيزيف بين الأسطورة و الحقيقة

سيزيف بين الأسطورة و الحقيقة

سيزيف إبداع بين القديم و الحاضر

تتحدث الأسطورة عن الملك أبولوس مؤسس مملكة إيفيرا، و هو شقيق سالمونيوس  ووالد غلاوكس من الحورية ميروبي.

تقول الأسطورة بأن سيزيف هو مخترع وموجد الألعاب البرزخية، و قد عمل بالتجارة و الإيجار لكنه كان مخترعاً ومخادعاً و جشعاً، و خرق قوانين و أعراف الضيافة بأن قتل المسافرين و الضيوف النزلاء، و قد صوره هو ميروس ومن تلاه من الكتاب و اشتهر لديهم بأنه أمكر و أخبث البشر على وجه الأرض قاطبة و أكثرهم لؤماً، أغرى ابنة أخيه و سرق عرش أخيه و أفشى أسرار زيوس ابنة إله النهر، و بالتالي تكون أخت سيزيف لشقيقة أو نصف شقيقة.

ثم أمر زيوس أن يسلسل سيزيف في الجحيم و طلب سيزيف بمكر من تانتوس أن يجرب الأصفاد و السلاسل ليختبر مدى كفائتها، و عندما فعل تانتوس أحكم عليه سيزيف الأصفاد و أحدث ذلك تمرداً و انقلاباً و ثورة و صياحاً، و لم يعد أحد من البشر يموت حتى انزعج آريس لأنه فقد المتعة من معاركه لأن خصومه لا يموتون، لذلك تدخل وفك أسر تانتوس و أرسل سيزيف إلى الجحيم.

و على أية حال فإنه قبل موت سيزيف أخبر زوجته أنه عندما يموت، فعليها أن تمتنع عن تقديم أضحيتها المعتادة و في العالم السفلي شكى من أن زوجته تهجره و تهمله و تتجاهله، و أقنع برسيفوني ملكة العالم السفلي بالسماح له بالصعود للعالم العلوي و يطلب من زوجته أن تؤدي واجبها و تقدم أضحيتها، و عندما عاد سيزيف إلى كوزيت رفض أن يعود و لذلك حمل إلى العالم السفلي بواسطة هادس، مما أقنع الملكة أنه قيد إلى الجحيم بطريق الخطأ و أمرت بإطلاق سراحه، و كعقاب من الآلهة على خداعه أرغم سيزيف على دحرجة صخرة ضخمة على تل منحدر، قبل أن يبلغ قمة التل تفلت الصخرة دائماً منه و يكون عليه أن يبدأ من جديد مرة أخرى وكانت العقوبة المثيرة للجنون التي عوقب فيها سيزيف جزاء لاعتقاده المتعجرف كبشر بأن ذكاءه يمكن أن يغلب و يفوق ذكاء الملك زيوس و مكره.

تمنحنا الأسطورة حكمة غاية في الروعة، و هي أن سيزيف تجاوز و خرق بشكل لا تخطئه العين حدوده، لأنه اعتبر نفسه نداً للآلهة حتى يبلغ عن حماقاتهم و طيبتهم و نزقهم، فأصبح في حيرة أبدية، و لذلك يطلق على الأنشطة عديمة الهدف بأنها أنشطة سيزيفية، وكان سيزيف و قصته يشكلان موضوعاً هاماً للكتاب القدامى و الرسامين.



عدد المشاهدات: 48



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى