الرئيسية   الذكاء الاجتماعي ( رأس الحكمة )

الذكاء الاجتماعي ( رأس الحكمة )

خلق الله تعالى العقل البشري، و أودع فيه إمكانات هائلة، و ذكاء كبير، و قدرات إبداعية متنوعة، و رغم امتلاك الإنسان لتلك القدرات، إلا أنه جعل لكل عقل بشري بذرته الإبداعية المميزة، و التي ستزهر ( الذكاء ) و تؤتى ثمرها، إذا ما وجدت من يؤمن بها و يدعمها.

و تعرف تلك القدرات الإبداعية بالذكاء، الذي يتدرج بدوره و تختلف نسبته من شخص لأخر لأسباب جينية و اجتماعية، أساسها البيئة و الظروف المحيطة بالإنسان.

أنواع الذكاء

للذكاء عدة أنواع أهمها :

الذكاء المنطقي : هو قدرة الشخص على التفكير بشكل استنتاجي، و إعمال العقل لحل مشكلات، و نجد هؤلاء من المحاسبين أو العلماء أو الأطباء أو الفلاسفة، و قد صممت العديد من أنواع اختبار نسبة الذكاء المنطقي لقياسه.
الذكاء الحركي : يستخدم أصحاب هذا الذكاء الجسد للتعبير عن أنفسهم و مشاعرهم، و القيام بأعمالهم و يمهرون بالأعمال و النشاطات، التي تتطلب لياقة بدنية و مهارة يدوية.
الذكاء البصري : يعتمد هذا الذكاء على مهارات التخيل، و صناعة عدد لا محدود من الصور و الأشكال الداخلية و ربطها بحس عالي، و يميلون لأعمال التصوير و الرسم و الإضاءة.
الذكاء الوجداني : هي قدرة الشخص على استقراء مشاعر الآخرين، و لهم القدرة على التحكم بانفعالاتهم و إدارتها بشكل إيجابي، و يعتبر الذكاء الوجداني أو العاطفي عاملاً مهماً للنجاح.
الذكاء اللغوي : يظهر أصحاب الذكاء اللغوي قدرة كبيرة على الحفظ و التعبير اللفظي، و مهارة كبيرة في الموارد و تعلم اللغات.

ورغم امتلاك البعض لتلك القدرات من الذكاء، ووصولهم لمراحل متقدمة في مجالهم الإبداعي، إلا أنهم يفتقرون عملياً لإيصال أنفسهم لقلوب الناس و أخذ المكان الذي يستحقونه في المجتمع.

و  من الذكاء أن تتحول الأنظار و القلوب إلى أشخاص عندما يدخلون على مجلس ما، فيزيد وجودهم المكان إيجابية و حيوية، دون أن يمارسوا أي نوع من الضغط، بل بالحب و حنكة التواصل و الحكمة، و استشفاف مشاعر الآخرين و احترامها، ووضع طريقة ناجحة للتعامل معهم، بل و قيادتهم أيضاً و امتلاك مهارات عالية في الحوار و الإقناع و التفاوض الناجح، و كسب مودتهم ورضاهم رغم الاختلاف أحياناً، كل هذا يندرج تحت مسمى الذكاء الاجتماعي الذي يعد من أهم أنواع الذكاء.

إذ أن الإنسان اجتماعي بطبعه بحاجة للتواصل مع الآخرين، و أي عمل مهما كان صغيراً و كبيراً يحتاج للتفاعل مع الناس، ولا يمكن أن يكون الإنسان ناجحاً تماماً في مجاله، ما لم يكتسب مهارات الذكاء الاجتماعي وفق الخطوات الرئيسية التالية :

زيادة مهارات الحديث و التواصل مع الآخرين، و ذلك بتوسيع دائرة المعارف، و خلق قنوات للحوار مع الآخرين، و زيادة آفاق ثقافتك في جميع المجالات،و إثراء المفردات من خلال الاهتمام بالمطالعة، و مواكبة عجلة الحداثة, و التطوير المستمر للذات.
اعتماد الحوار الممتع، احرص على جعل كلامك محبباً قريباً من الناس, و ابتعد عن التكلف، حدثهم بما يحبون سماعه, حاول التفكير بشيء إيجابي قبل وأثناء الحديث مع الناس, حافظ على هدوءك و انتبه لنبرة صوتك, و طريقة كلامك و حركة جسدك، بحيث تتوافق مع كلامك فلهذا الأثر الأكبر على نجاح الحديث أو فشله، فالكلام لا يمثل أكثر من 7 % من نجاح الحوار، بينما تأخذ  نبرة الصوت و طريقة الكلام و لغة الجسد النسبة الأكبر .
الإقناع ، ابتعد عن كل ما يتعلق بالتسلط، و فرض الرأي على الأخر، بل اعتمد على أسلوب الإقناع، و شرح وجهة نظرك للآخر، و اسمح له بالتعبير عن رأيه، و احترم هذا الرأي مهما كان بعيداً عن قناعاتك، و حاول أن تجد قنوات لتقرب وجهات النظر ترضيك و ترضي الآخرين، و بذلك تكون قد امتلكت الكثير من الذكاء الاجتماعي.
التعاطف مع الآخرين، كن ذلك الشخص الذي يتذكره كل من يعرفك عندما يكون بحاجة لمن يقف معه, أشعر الآخرين بأهميتهم لديك، تعاطف مع مشاعرهم و مشكلاتهم. كن شخصاً يعتمد عليه، و مد يد العون لهم حتى لو لم يطلبوا منك ذلك. لا تنتظر  رد الجميل من أحد، و ابتعد عن الحقد و اللوم و العتب، كن متسامحاً تفيض حباً و ستجد كل ما تقوم به يعود عليك بالنفع أضعافاً حتى لو تأخر قليلاً.
تذكر دائماً أن تحيط أفكارك بالإيجابية، و تركز على ما تحب أن تكون عليه، و كن  أنت القائد لأفكارك و نفسك, و ستجد نفسك تلقائياً نجماً يتمنى صداقته الجميع.

وفاء محمد

09/10/2018



عدد المشاهدات: 49



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى