الرئيسية   لحياة سعيدة رغم الصعوبات..!!

لحياة سعيدة رغم الصعوبات..!!

الحياة مليئة بالخير والشر، والجميل والقبيح، والسعادة والحزن، والمشكلات هي إحدى أجزاء الحياة، وقد تمر في حياة الإنسان بعض المطبات، و تتنوع في شدتها أو في تعقيدها، و تنغص على الإنسان عيشه، ولذلك لا بد من التخلص منها لتعود الحياة طبيعية، وليعم الفرح كل مكان . لأن هذه الإشكالات ليست فقط مختصرة على الإنسان بحد ذاته، فمنها ما تكون عائلية أو عملية، وللوصول إلى الخير والتخلص منها وجب علينا معرفتها وحلها وإيجاد الأساليب لذلك حتى قبل وقوعها، لأن مفهوم المشاكل أمر غامض أو عارض يواجه الإنسان، ويتطلب حلاً وحكمة، سواء كان صغيراً أو كبيراً. و لحل المشكلات أسلوب يسعى إليه الإنسان لتحقيق مراده وأهدافه والرغبة في التخلص من الصعاب، لأنه أسلوب ونظام يطبق على المواقف والمشاكل ليتم حلها، من خلال عملية تفكير يستخدمها الفرد، تعتمد على المعرفة المسبقة والخبرات والمهارات، من أجل الوصول إلى الحلول، والاستجابة إلى المتطلبات، والمواقف غير المألوفة.

أنواع المشاكل:

المشاكل الأسرية والعائلية. المشاكل الشخصية. مشاكل العمل. المشاكل المجتمعية والدولية. المشاكل المالية.

و لحل المشاكل يجب أن نميز بين أنواعها، فلكل مشكلة طريقة وأسلوب للحل، حيث يجب تمييز المشكلة وتحليلها ومعرفة تحديد طرق حلها، و يجب جمع المعلومات وما يتعلق بالمشكلة وذلك بعد معرفتها، إذ يتم تحليلها وتنقيتها ومعرفة أسبابها، وضع الحلول الممكنة، و التي يفضل أن تكون غير معقدة و ممكنة التطبيق، وتكون معالجة للمعوقات وموصلة للهدف، ويجب أن نعلم بأنه كلما كانت هناك أفكار أكثر كانت الحلول أفضل، وبعدها ينبغي مقارنة الحلول مع بعضها البعض ودراستها، والأخذ بعين الاعتبار إمكانيّة العمل بها وتنفيذها، مع مراعاة  الأنظمة و القوانين والأعراف،  والأخذ بعين الاعتبار النتائج والمخاطر المترتبة عليها . ثم تنفيذ الحل الذي تم اختياره، بحيث يكون خلال فترة زمنية محددة . بالاعتماد على بعض المصادر والمساعدات التي يمكن الاستعانة بها للتقليل من المخاطر، و ذلك عبر خطة وآلية منهجية للحل.

أسباب الفشل في حل المشكلات :

إن أهم أسباب الفشل هو عدم إتباع منهجية للحل، و عدم الالتزام بخطوات الحل، و سوء فهم المشكلة و قلة الخبرة والمعرفة اللازمة. و عدم العمل على أسلوب مناسب وفعال، و عدم كفاية المعلومات وصحتها، ووضوح المشكلة والخوف، كل ذلك يؤدي إلى  زيادة المشكلة، و عدم إدراكها و تداركها. فالتركيز على الحل وليس المشكلة هو الأساس، لأن العقل لا يمكنه أن يجد الحلول إذا كان التركيز على المشكلة، و ذلك بسبب زيادة التفكير السلبي، والذي بدوره ينشط المشاعر السلبية في الدماغ، وهذه المشاعر تحجب الحلول المحتملة، لذلك يجب الحفاظ على الهدوء، فهو يساعد على التعرف على المشكلة أولاً، ثم الانتقال إلى الحل. من خلال تبسيط الأمور والابتعاد عن التعقيد، والاعتماد على  الأساسيات، ومحاولة البحث عن حل سهل لها، لأنه في كثير من الأحيان الحلول البسيطة تكون أكثر إنتاجية وقدرة على الحل، ويمكن التفكير بعدة حلول للمشكلة الواحدة، وانتقاء الأنسب لحلها، و من المهم أن يبقى العقل منفتحاً لتعزيز التفكير الإبداعي، والذي يؤدي إلى الوصول إلى الحلول المحتملة والممكنة. ففي كثير من الأحيان يميل الإنسان إلى تجنب مواجهة المصاعب، بسبب الانزعاج والشعور بعدم الراحة منها، مع أن تجنبها لا يساعد أبداً على حلها، بل إنه يزيد من الضرر ويصعب عملية إيجاد حل، فالأمر فقط يتطلب القوة والشجاعة في المواجهة مع التروي والتفكير السليم المنطقي.

كل هذا يؤدي لوصول العقل إلى بعض الأفكار الجديدة، فبعض الأشخاص تنجح معهم طريقة ما، قد لا تكون مجدية مع أشخاص آخرين, بسبب اختلاف طرق التفكير والبيئة المحيطة. لذلك ينصح دائماً بأن يتم اتخاذ الخطوة الأولى والبدء بالتنفيذ، بدلاً من الوقوف مكتوفي الأيدي، ومن الجدير بالذكر أنه ينبغي أن تكون الخطة الموضوعة مدروسة ومحددة بقدر الإمكان، حتى لا يتم التردد في التنفيذ . فالحكيم من تدارك المشكلات، وكان مستعداً وجاهزاً لحلها في حال وقوعها.

إسماعيل شاهين

04/02/2019



عدد المشاهدات: 60



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى