الرئيسية   أشكال الديمقراطية

أشكال الديمقراطية

أشكال الديمقراطية

توجد عدّة أشكال للنظام الديمقراطيّ، منها :

** الديمقراطية الرئاسية:

يتمّ انتخاب الرئيس في الديمقراطيّة الرئاسيّة، ولا يُمكن تَنحيته إلّا من خلال إجراءاتٍ استثنائية، ويحقّ للرئيس الاعتراض على أيّ إجراءٍ قانوني، إلّا إذا ألغى المجلس التشريعيّ حقّه من الاعتراض عن طريق التّصويت.

** الديمقراطية البرلمانيّة:

تعدّ الديمقراطية البرلمانية إحدى أشكال الديمقراطية النيابية، وفيها يتم انتخاب هيئةٍ تشريعيةٍ (البرلمان)، وإسناد السلطة إليها، وجدير بالذكر أنّ السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية ترتبطان معاً بشكل وثيق، فبعد اختيار أعضاء السلطة التشريعيّة يتم اختيار الرئيس التنفيذي (رئيس الوزراء)، ويحقّ للمجلس التشريعيّ عزله عن طريق حجب الثّقة عنه، ويجدر بالذكر أنّ دمج كلٍّ من السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية معاً داخل البرلمان يساعد على توفير فرصة لأعضاء أيّ حزب على التصويت داخل البرلمان بناءً على أسسٍ حزبيّة.

** الديمقراطية الاستبداديّة:

في الديمقراطية الاستبدادية يتم اختيار ما يسمى بالنُخبة، لتمثيل مصالح المجتمع، باعتبارهم جزءاً من العملية الانتخابية، وبعد اختيار المُرشّح يتم التصويت له من قِبل أفراد الدولة، الذين يقتصر دورهم على ذلك، فلا يُسمح لهم أن يكونوا من ضمن المُرشحين للتنافس على الانتخابات.

** الديمقراطية التشاركيّة:

تُتيح الديمقراطية التشاركية إمكانيةً كبيرةً للمواطنين للمشاركة الواسعة في السياسة، واتّخاذ قراراتٍ سياسيةٍ، وهذا الشكل يختلف عن الديمقراطية المباشرة، فالديمقراطية المباشرة تُتيح للمواطنين إمكانية اتخاذ قراراتٍ سياسيةٍ مباشرة، باعتبارهم المسؤولين عن اتخاذ تلك القرارات، أمّا الديمقراطية التشاركية، فتُتيح فرصاً للمواطنين للتأثير على القرارات السياسية، وعدم اتخاذها بشكلٍ مباشرٍ.

** الديمقراطية الاجتماعية:

ظهرت الديمقراطية الاجتماعية في أواخر القرن التاسع عشر، بهدف إصلاح النظام الرأسمالي وتنظيم الدولة من خلال توفير الخدمات والرعاية، كالخدمات الصحية، وإتاحة التعليم لجميع المواطنين.

** الديمقراطية التمثيلية:

تمّ إطلاق هذا المصطلح من قِبل العالم السياسيّ الأرجنتينيّ غويلرمو أودونيل، وقد عبّر عنه خلال مقالةٍ نشرَها عام 1999م، وتتضمّن الديمقراطية التمثيلية أنّ أيّ شخص يستطيع الوصول إلى الانتخابات الرئاسيّة والفوز بها يحقّ له أن يُمارس سلطاته وفق قناعاته، وما يراه مناسباً دون وجود أيّ تقييدٍ على سلطاته.

** الديمقراطية التداوليّة:

تهتمّ الديمقراطيّة التداوليّة بمشاركة جميع أفراد المجتمع سواءً المواطنين، أو المقيمين فيه بصنع القرارات السياسية، والمشاركة في شؤون الحُكم، فهي ترى أن تلك القرارات يجب أن تقرّ بعد إجراء مناقشاتٍ منطقية ونزيهة بين جميع المواطنين، حيث تشجعهم على مناقشتها، واختبارها بشكلٍ ناقد، كما أنّها تهتم بعملية إيصال المعلومات لجميع مواطنين كي تكون متاحة لهم، وقابلة للنقاش، وتمتاز الديمقراطية التداوليّة بفعاليّتها بالوصول إلى أفكارٍ هادفةٍ، واستجابات، ونتائج غير متوقّعة من المواطنين، إذ تُحاول توجيه أسئلة تدفعهم للتفكير من أجل الحصول على نتائج ذات أهميّة.

** الديمقراطية الرقمية:

يهتمّ هذا الشكل بالعالم الرقميّ، بحيث يستفاد من الوسائط الرقمية المختلفة عند ممارسة أشكال الديمقراطية المختلفة، سواءً تلك المتصلة بالإنترنت أو غير المتّصلة به.

** الديمقراطية الدستورية:

هي نظام حكم قائم على السّلطات الشعبية، ويعدّ الدستور المسؤول عن كلّ ما يتعلق بالحكومة والسياسة كالسلطات الدستورية.

** الديمقراطية غير الدستورية:

تُتيح الديمقراطية غير الدستورية للحكومة اتخاذ أيّ قرار دون رقابة، الأمر الذي قد يؤدي إلى انتهاك البعض منها حقوق الأفراد دون تعرّضها للمساءلة أو العقاب، لكون هذا الشكل لا يخضع لأيّ قواعد دستوريةٍ تضبطه.

** الديمقراطية الفدرالية:

يتم تقسيم السلطات دستورياً بين الوحدات السياسية (المقاطعة أو الولاية) وسلطة الحُكم المركزيّة، حيث يُسمَح لكلٍ منهما فرض مجموعةٍ من القوانين والقرارات على المواطنين دون السماح للحكومة الوطنية التدخّل دون موافقتهم.

** الديمقراطية الوحدوية:

يتم إدارة السلطة الدستورية من قِبل حكومة مركزية واحدة، علماً أنّ الحكومة المركزية تضمّ مجموعةً من الأقسام الإدارية التي تُمارس القرارات والصلاحيّات الصادرة عن الحكومة المركزية فقط.

** الديمقراطية الليبرالية:

تستند الديمقراطية الليبرالية على الأيدلوجيات الليبرالية الكلاسيكية التي تدعو إلى الحريات على المستويين الاقتصاديّ والمدنيّ ضمن مبادئ سيادة القانون، ويتمتّع الأفراد في ظلّ هذه الديمقراطية بالعديد من الحقوق، كالحق في المشاركة في الأنشطة السياسيّة، والتصويت، والحق في التملُّك، وللديمقراطية الليبرالية أشكال عديدة، كالنّظام البرلماني، والملكية الدستورية أو الجمهورية، والنظام الرئاسيّ.

** الديمقراطية الشمولية:

تمَّ تطوير الديمقراطية الشمولية من قِبل المؤرخ جاكوب تلمون، والذي يؤمن بأنّ الديمقراطية الشمولية تُتيح للحكومة فرض سيطرتها على جميع المواضيع المتعلقة بالمواطنين، دون إشراكهم أو الحصول على تأييدهم، وأيّ محاولة للاعتراض يتمّ مواجهتها، بحجة حفاظ الحكومة على المصلحة العامة.

مزايا الديمقراطية :

تتميّز المجتمعات التي تطبّق نظام الحكم الديمقراطيّ بعددٍ من المزايا، أهمّها:

  • إعداد مواطنين صالحين: تعد الديمقراطية نظاماً سياسياً مثالياً، يهدف لإعداد مواطنين صالحين من خلال توفير بيئةٍ مثاليةٍ تساعد على اكتساب الصفات الحميدة، وتنمية شخصية إيجابية، كما يوفّر النظام الديمقراطي مجالاً كبيراً للأفراد لمعرفة حقوقهم وواجباتهم كاملةً.
  • حماية مصلحة المواطنين: وهذا من خلال منحهم الحق في التصويت لمن سيمثلونهم في الحكومة، وذلك ضمن مختلف القضايا سواءً السياسية، أو الاقتصادية، أو الاجتماعية، وحمايتهم من تطبيق قرارات لا يوافقون عليها.
  • تحقيق المساواة: تتعامل الدولة الديمقراطية مع جميع مواطنيها بشكلٍ متساوٍ، وتضمن لهم حقوقهم السياسيّة، والاقتصاديّة، والاجتماعيّة، كما تحقّق العدالة والمساواة أمام القانون، وتمنع التمييز بين الأفراد، بسبب اختلاف الديّن، أو الطبقة، أو الجنس، أو غيرها من الأمور.
  • منع احتكار السلطة: تمارس الحكومة صلاحيّتها ضمن فترةٍ معينةٍ، بحيث يتمّ التأكّد من أنّ سياسات الحكومة تسير بما فيه صالح الشعب.
  • استقرار الحكومة والتزامها بالمسؤولية: يتم انتخاب الحكومة في ظلّ الديمقراطية عن طريق الانتخاب، الأمر الذي يجعل الحكومة المُنتخبة أكثر مسؤولية، بحيث يؤدي أفرادها واجباتهم على أكمل وجه، هذا فضلاً عن أنّ مناقشة القضايا، والمشاكل المختلفة، ودراستها يساهم في اتّخاذ القرارات المناسبة، ممّا يُنتج حكومةً فعّالةً، وثابتةً، ومستقرّةً.
  • تعزيز التغيير: يُساعد النظام الديمقراطيّ وصول المواطنين لمرحلة الرضا من خلال مشاركتهم في اختيار الحكومات، وإمكانية تغييرها.
  • تنمية الوعي السياسي للشعب: عند إجراء الانتخابات يقترح المرشحون والأحزاب السياسية برامج وسياسات، تُنشَر عبر وسائل الاتصال المتنوعة، من أجل كسب تأييد المواطنين، ممّا يزيد من الوعي السياسيّ لديهم.

 



عدد المشاهدات: 64



إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العربية للإعلان الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها



التعليقات:

إرسال تعليق:
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
البلد:
تعليقك:
يرجى ادخال رمز التحقق (حالة الاحرف غير مهمة فيما اذا كانت احرف صغيرة أو كبيرة) وبعد الانتهاء انقر خارج مربع ادخال الكود للتاكد من صحته :
 [تحديث]






للأعلى